محمد الصويغ

أمانة الأحساء وجائزة التميز

كرم معهد جائزة الشرق الأوسط للتميز مؤخرا أمانة محافظة الأحساء بمنحها الجائزة الواحدة والعشرين لتميز الحكومة والمدن الذكية عن فئة الخدمات البلدية الألكترونية الذكية بمركز دبي المالي العالمي بالتزامن مع انعقاد النسخة الثانية والعشرين لمؤتمر الحكومة والمدن الذكية بدول مجلس التعاون الخليجي بحضور طائفة من الشخصيات البارزة والمؤسسات الخليجية ووسائل الإعلام الإقليمية والعالمية.هذا التكريم الذي استحقته الأمانة عن جدارة لا يأتي من فراغ ولكنه مربوط جذريا بما توصلت إليه لجنة تحكيم الجائزة استنادا إلى سلسلة من معايير المعهد، حيث حققت الأمانة أفضل إنجازات التحول المؤسسي الذكي، كما أنجزت سلسلة من مبادرات التطوير التنافسية للخدمات الحكومية، وتلك إنجازات تتوافق مع مختلف الأهداف التنافسية في منطقة الشرق الأوسط وليس في دول مجلس التعاون الخليجي فحسب.لقد حققت الأمانة أفضل الإنجازات والمبادرات ورسخت الأسس والمبادئ القيادية وممارسات التميز في كافة المجالات الخدمية، وهو أمر يحسب للأمانة وتشكرعليه كافة الطاقات الوطنية بدءا بأمينها وكافة العاملين في مرافقها المختلفة، فالأمانة اضطلعت بمسؤوليات مثلت عمقا استراتيجيا ذكيا ومتميزا أهلها للحصول على تلك الجائزة فملف الأمانة يحمل في طياته تجارب خدمية نوعية ذات جودة عالية.هو منجز وطني يحق للأمانة أن تفخر به، وقد تحقق هذا المنجز الرائع بفضل الله ثم بفضل القيادة الرشيدة التي تولي للأمانات بمختلف مناطق المملكة ومحافظاتها أهمية خاصة، فالقطاع البلدي يحظى باهتمام مشهود من لدن خادم الحرمين الشريفين، وقد أدى هذا الاهتمام بطبيعة الحال إلى حصد تلك الجائزة، فخدمة المواطنين تمثل منطلقا حيويا للأمانة التي استثمرت تقنية المعلومات وارتقت بها إلى مستويات متقدمة وعالية.تتميز الأمانة بتحقيقها جملة من النجاحات الملموسة من خلال بوابتها الألكترونية وفقا لبرامجها المتعددة المتمحورة في التعاملات الألكترونية، وهو مؤشر أدى إلى بذل المزيد من الجهود في سبيل الارتقاء بالخدمات البلدية من خلال حزمة من التسهيلات الخدمية التي ارتقت بأنشطة الأمانة وفعالياتها لخدمة المواطنين، وحصول الأمانة على تلك الجائزة يعني فيما يعنيه تعزيز الجهود لتحقيق خدمات بلدية نوعية أفضل.وقد ساهم التعاون الوطيد القائم بين الأمانة وكافة الأجهزة الحكومية على تقديم أفضل الخدمات للمواطنين، وقد ساهمت الخدمات الألكترونية المتقدمة في رفع مستوى تلك الخدمات، فتلك الخدمات المتكاملة ساهمت في تسهيل كافة الإجراءات المطلوبة لمختلف التسهيلات الممنوحة للمواطنين، وبالتالي فإنها- أي تلك الخدمات الألكترونية- ساهمت برفع كفاءة الأنشطة المقدمة من قبل الأمانة لكل المحتاجين لها.الخدمات الألكترونية بالأمانة تستهدف تقديم كافة المتطلبات بسرعة فائقة ودقيقة بما مكن الأمانة من الوصول إلى المستفيدين من خدماتها بالسرعة المتوخاة حيث اختصر الوقت والجهد، وتيسرت الإجراءات، وهذا يعني الوصول إلى أفضل درجات الارتقاء بالخدمات البلدية ومن ثم تطبيق مفهوم الأمانة الألكترونية عبر إعادة هندسة الاجراءات في سبيل التخلص نهائيا من المعاملات الورقية والتخلص بالتالي من الروتين.وانطلاقا من هذا المفهوم فإن الأمانة تهدف من خلال كافة مبادراتها إلى توفير الوقت والجهد على أي مراجع، ولهذا سعت إلى تنظيم وتفعيل جهودها من أجل الوصول إلى تحقيق تقنية معلوماتية رفيعة المستوى من خلال بوابتها الألكترونية امتدادا لكافة جهودها المبذولة من أجل دعم خدماتها تيسيرا لأوقات المواطنين وجهدهم، ومن ثم الارتقاء بمستوى التعاملات التي تؤديها الأمانة للمواطنين.وما يجب التأكيد عليه في ختام هذه العجالة أن الأمانة تستحق تلك الجائزة التي تعكس التصميم على تنفيذ البرامج الألكترونية الذكية لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين، فتفعيل تلك الخدمات أدى بالفعل إلى إزجاء أفضل الأنشطة المشهودة لكافة المراجعين، وبالتالي فإن حصول الأمانة على تلك الجائزة الثمينة يحمل القائمين على إدارتها مسؤوليات جديدة لابد من تحملها والقيام بأدائها على خير وجه كما هو المعهود والمأمول.