عبدالرحمن المرشد

مدارسنا.. مساجدنا.. والطاقة الشمسية

تنفق الدولة مئات الملايين من الريالات على دعم الطاقة الكهربائية؛ لتصل إلى منازلنا بسعر متاح ومعقول، وربما يشتكي البعض من ارتفاعها وخاصة في فصل الصيف؛ بسبب الاستهلاك الكبير لبيوتنا، برغم أنها مدعومة ولو لم تكن كذلك لشاهدنا أرقاماً عالية لفواتير الكهرباء.لا أريد الحديث عن العيوب التي نقع فيها عند بناء منازلنا ثم نشتكي بعد ذلك من مشكلة السكن والكهرباء والماء وغيرها، فلو أننا شيدنا المنزل المناسب بمساحة مناسبة لقللنا من تكاليف لبناء، وقللنا من تكاليف فاتورة الكهرباء والماء، ولما احتجنا لعاملات في المنزل وربما عاملة واحدة، ولكنها كما ذكر وزير الإسكان ماجد الحقيل إنها أزمة فكر، حيث انتقده البعض وقتها، وها نحن نؤمن بصحتها حالياً وملامستها الواقع، فإذا أردت منزلا على حسب استطاعتك وفاتورة على قدرتك وغيرها يجب أن يكون منزلك معقولا. أعتقد لسنا بحاجة حاليا لمنزل بمساحة (500) متر لعائلة مكونة من زوج وزوجة وأربعة أبناء فالمناسب لهم سكن دبلوكس بمساحة (200) متر وهكذا يجب أن يكون تفكيرنا بعمق ورؤية اقتصادية وعقلانية بعيداً عن المظاهر.لو عدنا لموضوع الطاقة الشمسية نجد أنها موضوع مهم جدا تم استبعاده كثيرا خلال الفترة الماضية ربما لعدم الحاجة إليه ولكن في الوقت الحالي أرى أنه من أهم المواضيع التي تستحق الدراسة والتطبيق العملي لتوافقة مع رؤية المملكة 2030، وكذلك دوره الهام في تخفيض العبء الكبير على الدولة، فيما يتعلق بقطاع الكهرباء، ويوجد الكثير من الدول التي لديها خبرات طويلة في هذا المجال بمعنى لسنا بحاجة للبدايات إذا انطلقنا من تجارب الدول السابقة التي قطعت أشواطا طويلة وصلت إلى مرحلة باستطاعة الفرد تأمين حاجته الكهربائية، ومن ثم تخزين الكمية الزائدة من الطاقة وبيعها على شركة الكهرباء العمومية، بحيث يتحول المستهلك من دافع للفواتير إلى بائع لشركة الكهرباء وبمبالغ تغطي جزءا مهما من نفقاته الشهرية إذا استخدم الطاقة الشمسية، ولو وصلنا إلى هذه المرحلة لاستطعنا ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد منها توفير مئات الملايين على الدولة وتوفير نفقات على المواطن والمستهلك بسبب فاتوة الكهرباء.أتمنى أن نبدأ سريعا في الاعتماد على الطاقة الشمسية ولتكن البداية مع بعض المؤسسات الحكومية مثل المدارس والمساجد ولمبات الطرق والتي تستهلك طاقة كهربائية كبيرة من إجمالي الاستهلاك العام من خلال البدء في وضع تقنيات هذا الاقتراح موضع التنفيذ، وهي تقنيات سهلة جدا وغير معقدة تنتظر صـفارة الانطلاق.أغلب الدول التي نجحت في موضوع الطاقة الشمسية لا تصل إليها ربع ما يصل إلينا من حرارة مما يؤكد نجاح هذه الفكرة لدينا إذا تعاملنا معها بشكل جيد بشرط توفير عوامل النجاح مثل تأمين مواد تركيب الطاقة من ألواح وبطاريات بسعر مناسب وتشجيع أصحاب المنازل على ذلك.ربما يعتقد البعض أنها مجرد اقتراحات غير قابلة للتطبيق وهذا غير صحيح فهي مطبقة ومستخدمة في أغلب دول العالم، ويوجد لدينا بعض المزارع في المناطق التي لا تصلها الكهرباء تستخدم الطاقة الشمسية.