في الأحساء معاناة القبول بجامعة الملك فيصل
▪▪ تتعالى الصيحات. هذا موسم القبول في الجامعة. صيحات استنكار ولوم. ما مستقبل فلذات الأكباد؟! لم تقبلهم جامعة الملك فيصل. حيرة.. شكوى.. اتهام.. تساؤلات لا يتوقف مدادها. لماذا أصبح القبول اسطوانة نكد بالأحساء؟! لماذا لم تتوقف خلال العقود الماضية؟! تأسست جامعة الملك فيصل عام (١٩٧٥م). كانت الجامعة رقم (7) في ترتيب تأسيس الجامعات السعودية. هل لهذا الرقم مدلول علاقة؟!▪▪ طفت المشكلة وتوسعت هذا العام.. لماذا؟! هل هي الأكثر وطأة؟! هل قبول أبناء الأحساء مشكلة بدون حل؟! هل النّاس على باطل والجامعة على حق؟! معاناة عدم القبول مرّة الطعم. عدم القبول فاجعة أسريّة. هذا يحدث في ظل وجود (25) جامعة حكومية. في ظل (8) جامعات أهلية. في ظل عدد (498) كلية تتوزع في جميع مناطق المملكة الجغرافية. هناك تأكيدات.. بقدرة هذه المنظومة التعليمية.. استيعاب أكثر من (91) بالمئة من خريجي الثانوية. هل يتحقق هذا في غياب القبول المركزي عن طريق الوزارة؟! ▪▪ تلك الأرقام تزيد حدة التساؤلات. الوضع مستمر من عقود مع الجامعات. تتعدد الحلول. كل حل يأتي بمشكلة جديدة. تظل مشكلة تتجدد. قالوا برفع النسب.. حققها الطلاب. قالوا بالقياس.. حققه الطلاب. قالوا بالنسبة الموزونة.. حققها الطلاب. قالوا بالسنة التحضيرية.. ثم تعطل هدفها الرئيس. كان هدفها زيادة القبول لأقصى حد. لتتم الغربلة والتصفية وفقا لاجتهاد الطالب. تناسوا ذلك حتى أصبحت السنة التحضيرية عبئا على الجميع.▪▪ القلق على مستقبل الأجيال قلق مشروع. هل يعيش مديرو الجامعات المحترمون في قلاع عاجية؟! هل يرى كل مدير أنه مستقل بقلعته التعليمية؟! هل أصبحت الجامعات شبه ممتلكات شخصية؟! هل أصبحت الجامعات قلاع تجارب واجتهادات وفوضى مسارات؟! هل أصبحت الجامعات أحد منغصات المواطن؟! هل تحول التعليم الجامعي لكابوس موسمي؟! هل أصبحت الجامعات مسرح بطولات للتعقيد والتنغيص والتناقضات؟! ▪▪ ما مبررات مديري الجامعات التي يستندون إليها في اجتهاداتهم؟! تعودنا على مبررات أكل الدهر عليها وشرب. تجدها في قولهم: (قرار مجلس الجامعة). من يضع، ويصيغ، ويصنع جدول مجالس الجامعات؟! من يوجه قرارات مجالس الجامعات؟! هل أصبحت مجالس الجامعات شماعة لتمرير التجاوزات حتى في وجود الأنظمة الصريحة الواضحة؟! ما وظيفة الإدارة القانونية بالجامعات؟!▪▪ هل الهروب إلى (قرار مجلس الجامعة) جزء من التقصير؟! هل قراراتها جزء من اجتهادات لا تخضع لمعيار نظامي؟! هل أصبحت مجالس الجامعات غطاء لتمرير التجاوزات والاجتهادات؟! هل التخفي خلف قراراتها يعفي من المسئولية؟! قرارات المجالس لا تعني شيئا للمتضررين. لهم حق البحث عن الفرصة. عن الحق الواضح. أيضا حق رفع الصوت. كل جامعة لها تعقيداتها الخاصة. هل أصبحت وظيفة مديري الجامعات التنافس بينهم على طرح التعقيدات والمنغصات؟! ماذا يناقشون في اجتماعاتهم الدورية؟! ▪▪ هل هناك ملاحظات على مجالس الجامعات؟! هل أصبحت مجالس الجامعات منابر لتبرير غير المبرر؟! على ماذا يتم اعتماد عدد الطلاب المقبولين في كل جامعة؟! من يحدد ذلك؟! ما المعايير النظامية والقانونية؟! من المسئول عن مصير خريجي الثانويات العامة؟! أين مسئولية وزارة مسئولة عن الجامعات؟! هل تقوم الوزارة بدورها في محاسبة الجامعات؟ هل هناك مساءلة عن أعداد المقبولين في ضوء ميزانيات الجامعات الضخمة؟! هل تتناسب أعداد طلاب الجامعات مع أرقام ميزانياتها الفلكية؟! ▪▪ تساؤلات لا تتوقف. تعب النّاس وتصدعت آمالهم. ملّ الناس من المعاناة. لم تتوقف في ظل جميع الوزراء ومديري الجامعات. يتعاقبون على مسئولية التعليم. يمضون والمشاكل قائمة. هل يعمقون المشاكل بالنظرة القاصرة، والاجتهاد الخاطئ، والظن السيئ؟! شكوى واحتجاج وتظلم ودموع فاجعة. حتى وسائل الإعلام تنشر الغسيل سنويا دون تغيير. ▪▪ فجيعة الناس في مستقبل أبنائهم.. في عدم قبول أبنائهم بالجامعة. لكن فجيعتي الشخصية في توضيح جامعة الملك فيصل. يؤكد أن (٤٠) ألف طالب وطالبة تقدموا للجامعة. لماذا تقدم كل هذا العدد لهذه الجامعة بالذات؟! أسئلة تطفو بقوة. أين التوزيع الجغرافي للجامعات وكلياتها التي تغطي أكثر من (75) مدينة؟! ▪▪ السؤال الأهم.. هل عدد المقبولين في جامعة الملك فيصل أقل من العام الماضي؟! لماذا لا يكون لخريجي ثانويات الأحساء الأولية؟! هل هناك من يصرح بهذا التوجه الجغرافي من مسئولين في جامعات أخرى؟! أتساءل مع أولياء أمور الطلاب. أتساءل مع الطلاب الذين وجدوا أنفسهم خارج القبول. صعب أن يكون بيتك مجاورا لجامعة ولا تجد فيها القبول. الأصعب أن تقبل جامعات جديدة طلابا أكثر من جامعة الملك فيصل.