محاسبة رجل الأعمال السعودي
المواطن السعودي عندما يسافر إلى الخارج، إما أن يكون خير سفير أو أسوأ سفيه يمثّل بلده.وعندما يكون هذا المواطن من الأشخاص الذين يشار لهم بالبنان في بلده، فإن مسؤوليته تكون مضاعفة، لأن الخيرية والسفاهة في حالته ذواتا أثر متعدٍ وليستا خاصتين بشخصه فقط!ما استدعى هذه المقدمة هو ما نقرؤه بين فترة وأخرى من أخبار يلوكها المتصيّدون لأن القاسم المشترك بينها «رجل أعمال سعودي»!طليقة رجل أعمال سعودي تقاضيه! فندق يقاضي رجل أعمال سعوديا! رجل أعمال سعودي يقع ضحية عصابة نصب! مع ما يصاحب هذه الأخبار من تقارير مصورة تتكرر كل صيف لممارسات أبناء رجال أعمال سعوديين تدل على كل شيء إلا حسن التربية!هذه الممارسات من الآباء وأبنائهم، قد يكون سببها نقصا داخليا يعتقد صاحبه أنه يمكن تعويضه بما يملكه من مال، وقد يكون سذاجة تجعله لا يدرك العواقب، وقد يكون هناك أسباب أخرى!وأيا كانت الأسباب! فإن الأسباب تتعدد والقبح واحد، ولابد من البحث عن حلول، فلا ينبغي أن ندع بعضنا عوناً لأعدائنا علينا!ولذلك أتمنى أن يدرك كل رجل أعمال، بل كل شخص ناجح في هذا البلد أن المسؤولية عليه مضاعفة، وهو لا يمثّل نفسه فقط، بل يمثّل بلداً وفر له الكثير، وكسب منه الكثير مقابل القليل. كما أتمنى الأخذ على أيدي المخلين بجميع الوسائل الممكنة، فحسن السيرة والسلوك هو أساس حياة الإنسان، ويجب أن يكون الأساس حتى في التعامل مع هذا الإنسان، فمن لم يستطع التحكم في حياته الخاصة، كيف يُرجى أن يتحكم فيما هو أكبر؟!كما أتمنى أن نرى لغرفنا التجارية دوراً أكبر في الحفاظ على كيان رجال الأعمال في المملكة العربية السعودية وصورتهم أمام قيادتهم ومواطنيهم والعالم أجمع، ولا أشك أن هذا من صميم عملها، ولذلك يجب ألا يغيب الدور التوعوي لهذه الغرف ليس في مجال تنمية الثروة فقط، أو تجاه المجتمع فقط بمعزل عن منتسبيها!فرجالها أولى من غيرهم، والرقي بالفكر خصوصاً رقي بما سواه!