شلاش الضبعان

أولاد جارك جائعون

أولا أتقدم للجميع بالتهنئة لحلول الشهر الفضيل، أعاده الله على المملكة العربية السعودية والأمتين العربية والإسلامية بالعز والتمكين، وأسأل العلي القدير أن ييسر للجميع صيامه وقيامه، ويجعلنا فيه من المقبولين.كنت قد كتبت قبل أكثر من رمضان أن هذا المجتمع يتميز بحب الخير ولله الحمد ولكن التشدد في إجراءات الوصول إلى الخير في خضم التوجه المؤسسي لجمعياتنا الخيرية أصبح يسبب إعراضا عن التصدي للخير عند البعض واستثقالا له!وفي هذا رسالة للجمعيات الخيرية بأن الحرص على سلامة الإجراءات لا يستلزم تعقيدها، وقد أثبتت جميع جمعياتنا ولله الحمد تميزا في جانب سلامة الإجراءات وبنت خطوات مميزة في العمل المؤسسي، ولكن عددا منها لم يثبت نفس التميز في ابتكار أساليب تسهّل على من يريد الخير إيصال صدقته أو زكاته إلى مستحقيها!من هذا الباب اقترح خصوصا مع قدوم الشهر الفضيل وتوجه الناس هذه الأيام لشراء مستلزمات رمضان أن يبادر كل قادر - وهم كثير- لشراء مستلزمات جاره الفقير مع مستلزماته!وبهذا يكسب تفطير صائم وصلة جار بأقل وأوضح جهد!خصوصا أن طريقتنا في الصدقة أصبحت مع الوقت اما التوقف قطعيا أو دعم المتسولين الذين يعرضون أنفسهم على الناس، أما المتعففون الذين لا يسألون الناس فهؤلاء لا يسأل عنهم إلا القليل!لن يثقل السيارة ويستغرق وقتا أن يشتري الجار بدل الكرتون كرتونين وبدل العلبة علبتين ثم يوقف سيارته أمام بيت جاره المحتاج وينزل الأغراض بمعاونة أولاده مبينا له أنها هدية وحق من حقوق جيرته الطيبة، وهو صاحب الفضل لأنه فتح له بابا للخير ورضي بأن يشركه معه في أجر صيامه وصيام أولاده!أليس هذا ما كان يفعله آباؤنا عليهم رحمات الله؟!هذا مقترح يزيد قربنا من مولانا وترابط مجتمعنا ولنعلم أن جمال المشاريع بإخلاصها وبساطتها وفعاليتها وبعدها عن الأضواء الإعلامية غير الضرورية! وأن مبادرة الشخص الواحد أسرع وأسهل من مبادرة المؤسسات الكبيرة!هذا ما كتبته سابقا وأعيده هذا العام، فقد وفق المولى بعض الأشخاص لأن يصبحوا مؤسسات خيرية تمشي على الأرض.