شلاش الضبعان

أبو متعب الأمريكي

شاهدت على يوتيوب مجموعة مقاطع لشاب أمريكي، يحمل اسم «أبو متعب الأمريكي»! أبو متعب الأمريكي يمتلك ناقة اسمها تكساس، ويتحدث اللغة العربية واللهجة السعودية تحديداً بطلاقة، مع حرصه على الشماغ والعقال والثوب التي تخلى عنها البعض حتى يظهروا أنهم متحضرون!من أقوال أبي متعب الجميلة: أنا مواطن أمريكي وليست لي أصول عربية، ولكن لي الفخر والله لو كنت عربياً!، وبداية حبي للمملكة العربية السعودية، من خلال التعرف على المبتعث السعودي عبدالله العمري الذي أحببت دولته منه!. من كلام أبي متعب الأمريكي أنه يواجه صعوبة معنا في تعلم ثقافتنا منا، كما رأيت مقطعاً له مع طفلتين سعوديتين تتكلمان الانجليزية معه، فرد عليهما عندما أجابتا بأنهما تتحدثان اللغة الانجليزية حباً بها: لماذا لا تتكلمان العربية؟! هذه لغة القرآن الكريم، ولغة بلد الحرمين الشريفين، ولغة الإسلام والمسلمين كلهم، إيش فيها اللغة الانجليزية حتى تحباها أكثر من اللغة العربية! راحوا الطيبين!وحتى نكثر الطيبين ونبقي عليهم مع الشكر والتقدير للأخ أبي متعب، لي أكثر من رجاء:الرجاء الأول: موجه لإخواني وأبنائي المبتعثين بأن يكونوا خير سفراء لدينهم ووطنهم، فعلى هؤلاء الرجال نعلّق آمالاً كبيرة بتقديم صورة صادقة - والصدق يكفينا- عن مجتمعهم، فما رباهم عليه والداهم يحقق الكثير إذا استمروا عليه، الأهم ألا يضعفوا فيذوبوا ويصبحوا جزءاً مشوهاً ممن ذهبوا إليهم، ومما لا يسر أنه عندما سئل أبو متعب الأمريكي عن كون الطلبة المبتعثين ينقلون صورة جميلة عن بلدهم! لم يقل: نعم! بل قال: أكثر الوقت نعم! وهذا يعني أن هناك أوقاتاً تقدم فيها صورة مشوهة عن مجتمعنا من أشخاص محسوبين علينا!الرجاء الثاني: أتمنى من الجهات ذات العلاقة الاستفادة من أبي متعب وأمثاله من الصادقين المنصفين، وهم كثر إذا أحسنا الوصول إليهم، فكلام الغير عنك أبلغ من كلامك عن نفسك مهما كان صادقاً وجميلاً!.المملكة العربية السعودية وديننا العظيم يستحقان منا الكثير، وليس من المعقول أن نتركهما لسهام الحاقدين المزوّرين، وهم كثر ويتزايدون ما دمنا ثابتين على مبادئنا ونتقدم وننجح!.