الطاقة الشمسية مصدر توفير نتجاهله
تحظى المملكة كأغلب دول المنطقة بطاقة شمسية قوية نستطيع من خلالها تأمين ما نحتاجه من كهرباء بأقل تكلفة، ولكن هذه الطاقة المجانية لم تستغل من أصحاب المنازل بالشكل المطلوب وتذهب هباء منثورا، وفي المقابل ننفق مئات الريالات شهريا على تأمين حاجتنا من الكهرباء بالإضافة إلى ما نحدثه من زيادة في أعباء الشبكة الرئيسية.نشتكي دائما من ارتفاع رسوم الكهرباء ولا نستطيع الاستغناء عنها أو حتى محاولة ذلك، فمن يستطيع النوم في هذا الصيف بدون مكيف أو الحفاظ على الخضراوات واللحوم بدون ثلاجة وغيرها من الأجهزة التي تساعدنا على التكيف مع فصل الصيف، وهذه الاستخدامات بالتأكيد تساهم في ارتفاع فاتورة الكهرباء التي نشعر بحرقتها قبل حرارة الجو.لو جاء إليك شخص ما وأخبرك أنه يستطيع تخفيض فاتورتك إلى أقل من النصف من المؤكد ستطلب منه هذا الحل السحري ولكن أين نجده؟ إنه مصدر موجود في أجوائنا منذ أن نشأنا دون أن نلتفت إليه أو حتى نتساءل عن كيفية الاستفادة منه، وجل ما نعرفه مجرد تقارير نشاهدها دون أن نعيرها اهتماما. إنها (الشمس) ذلك المصدر المهم للطاقة وبالأخص الكهرباء التي نحتاجها وننفق على استخلاصها وتجهيز محطاتها مئات الملايين بينما لو تم التعامل مع هذا المصدر الشمسي بطريقة مهنية لحققنا ما نريد بأقل تكلفة.عندما نرغب في الاعتماد على الشمس كمصدر بديل للطاقة يجب علينا أولا تهيئة المستهلكين وتوعيتهم بأهمية استخدامه وأيضا تأمين الأجهزة والألواح الشمسية التي تقوم بهذه العملية بكثرة وبأسعار مناسبة، وهي غير متوافرة في السوق بشكل كبير بسبب أننا لم نعط هذا الجانب حقه من الاهتمام.في بريطانيا وبرغم أنها دولة لا تشرق عليها الشمس كثيرا يستخدمون هذه التقنية (غير المعقدة) ويشجعون مواطنيهم على استخدامها، ولذلك تجد الألواح الشمسية منتشرة فوق أسطح المنازل وفي الحدائق الأمامية، حيث يقوم صاحب كل منزل بوضع الألواح المناسبة لتأمين جزء من حاجته من الطاقة، وليس المهم هنا تأمين جميع احتياجاتك ولكن تقليصها وبالتالي تخفيف الحمل على الشبكة الرئيسية، ولديهم تقنية تستطيع من خلالها خفض الطاقة المستخلصة من الشمس الزائدة عن حاجتك وبيعها للشبكة العمومية، وهي ليست تقنية معقدة، ويوجد طالب دكتوراة سعودي (لم يسمع به أحد) لديه براءة اختراع عن هذا الموضوع.من مزايا تشجيع التعامل مع الطاقة الشمسية مساعدة الناس على تخفيض فواتير الكهرباء وتخفيف الأحمال على الشبكة الرئيسية التي نعاني منها وبالأخص في فصل الصيف، وتوفير مبالغ هائلة على الدولة جراء الدعم الكبير لقطاع الكهرباء لأن استخدام هذه الطاقة إذا انخفض سيقل بالتالي الدعم الموجه لهذا القطاع.أتمنى في البداية إلزام أصحاب المنازل بتركيب لمبات خارجية تعمل بالطاقة الشمسية وهي متوافرة في الأسواق وكذلك لمبات الشوارع من المفترض أن تعمل بهذه الطاقة كخطوة أولى تتبعها خطوات لاحقة حسب الحاجة.