خالد الملحم

التفاعل الخدمى.. وتحقيق رضا العملاء

قد يظن البعض أن خدمة العملاء هي ابتسامة ثم بضع كلمات تخرج بصورة آلية وهم بلا شك على خطأ. إن خدمة العملاء مازالت إحدى أهم القضايا التي تشغل بال كافة المفكرين والباحثين والقيادات الإدارية على كافة المستويات في جميع المنظمات، وذلك لكون خدمة العملاء أحد أهم العناصر للخاص والعام، وهذا يرتبط من جانب آخر مع قضية رضا العملاء كمستفيدين.والحقيقة أن هناك علاقة ارتباطية بين الخدمة والأداء المتميز، هذه العلاقة توضح كيف يستطيع مقدمو الخدمة أن يتميزوا عبر أدائهم من أجل تقديم خدمة عالية من الجودة بما يتحقق معها مستويات عالية من رضا العملاء. في الواقع، عندما ننظر إلى الأداء بصفة عامة، نجد أنه يعتمد على سلوكيات الموظف عندما يتعامل مع عملاء مؤسسته. لذا فإن الأداء يرتبط بالسلوك الوظيفي، وعليه نؤكد على أهمية بناء سلوكيات للموظفين كمقدمي خدمات قائمة على أسس تنظيمية متطورة تتضمن أهداف المؤسسة أو المنظمة، خاصة الرؤية التنظيمية والالتزامات المختلفة مع الحاجة إلى ضرورة التطور والتحسين المتواصلين. وهنا نشير إلى أن الأداء المتميز يرتبط بتوفير مهارات وقدرات الموظفين القائمين على تقديم الخدمات مع إمكانية تحقيق التفاعل الإيجابي عبر سلوك المواطنة التنظيمية بصورة فاعلة بما يحقق تقابلا خدميا فاعلا ناجحا. وهذا من شأنه يحقق أعلى مستويات الرضا للعملاء كمستفيدين. فتقابل الخدمة بمثابة التفاعل وجها لوجه بين العميل ومقدم الخدمة لتحقيق هدف العميل المتمثل في تعظيم المنفعة التي يحصل عليها من مقدمي الخدمة، أما بالنسبة لمقدم الخدمة فهدفه من التقابل الخدمي هو جزء من حياة العمل اليومية على الأقل بالنسبة لمقدم الخدمة. لذا فإنه يجب استثمار هذا التفاعل بصورة إيجابية من أجل تفعيل منظومة الخدمات، من حيث بناء العلاقة التفاعلية على أسس موضوعة عبر الاستقبال المهني الملائم للعميل، والاستفادة من مهارات الاتصال وعملية تبادل المعلومات، حيث تعتبر المعلومات المرتبطة بالمهمة من الأهمية بمكان ولا غنى عنها لإتمام التفاعل بين الطرفين، فضلا عن الالتزام بالقواعد وما يرتبط بها من أداءات. كما يجب أن يدرك مقدمو الخدمة أن التقابل الخدمي هو عملية إنتاج تتحول فيها الموارد إلى إشباعات ومنافع للعميل ، ورغم أن منظمة الخدمة تقوم بتوريد معظم الموارد ، فقد تستخدم في بعض الأحيان موارد العميل أيضا. كل هذا يتم في ظل الصيغة التعاقدية بين العميل والمنظمة، وهنا نؤكد ضرورة أن يفهم مدير وخدمة العملاء ومقدمو الخدمة طبيعة وديناميكه التقابل الخدمي، بمعنى أن يكون للمنظمة رؤية شاملة لتقابل الخدمة، لما لذلك من دلالات ذات مغزى بالنسبة لطريقة إدارة المنظمات لعلميات تقابل الخدمة، وذلك بما يحقق التميز في الأداء ويحقق الميزة التنافسية.