شلاش الضبعان

مبادرة مكة

من مكة المكرمة انطلقت أعظم مبادرة؛ للرقي بالبشرية وإعادتها لجادة الصواب.إذن، لماذا لا نسعى لإطلاق مبادرات معاصرة، تنطلق من مكة، وتوجّه للعالم أجمع، وبذلك نحقق الكثير للمملكة العربية السعودية، وللشريعة العظيمة، التي تمارس حملة تشويه بشعة ضدها؟!ما استدعى هذه الأمنية، الاحتفالية العالمية التي تمت البارحة بساعة الأرض، والتي انطلقت من مدينة سيدني الأسترالية عام 2007 (قبل 9 سنوات فقط! ونحن نكتب وننظر ونفكر من سنوات وسنوات) بمشاركة 2.2 مليون أسترالي من سكان سيدني، وفي عام 2008 انضمت 400 مدينة حول العالم، ليصل عدد المشاركين في عام 2015 إلى ما يزيد على 7000 مدينة في 172 دولة.من عوامل نجاح فعالية "ساعة الأرض": - هدفها العالمي، المتفق عليه بين سكان العالم، فمن الإنسان العاقل الذي لا يريد حماية البيئة؟!- البساطة، فليس المطلوب معقداً أو يحتاج لصفحات لشرحه كما يعتقد بعضنا أن إبداع الفكرة يكمن في تعقيدها، فساعة الأرض لا تريد ممن يريد الاشتراك بها إلا إطفاء الأنوار غير الضرورية ساعة واحدة في العام!- المرحلية، فلم تبدأ بالعالم أجمع، بل بدأت بمدينة ومنها توسعت عاماً بعد عام!- اختيار التوقيت المناسب، فالفعالية تقام في السبت الأخير من كل شهر مارس، وهو يوم قريب من الاعتدال الرّبيعي، أيّ تساوي الليل والنّهار، لضمان مشاركة معظم مدن العالم في وقت متقارب من الليل في هذه المدن، حيث تنتقل ساعة الأرض عبر المناطق الزمنية على التّوالي!- أيضاً العمل الجماعي، فعندما تبحث في تاريخ الفكرة لا تجدها تنسب لشخص، بل لمنظمة الصندوق العالمي لصون الطبيعة!ونحن نرى هذا النجاح منقطع النظير لهذه الفكرة الجميلة، ألا يمكن أن نرى -كما بدأت المقال- مبادرات تنطلق من مكة المكرمة لصالح البشرية أجمع؟!هل نستطيع؟!لا أشك في ذلك، فوسائل إعلامنا ومواقع التواصل الاجتماعي تزخر بالعديد من الأفكار المميزة! وكل ما نحتاج إليه هو مؤسسة تجمع هذه الأفكار المبعثرة، وثقة بالنفس، وجهد إعلامي كبير يليق بمكانة المملكة العربية السعودية وهذا الدين العظيم!لعل ذلك يكون قريباً!