تعظيم سلام لكل قائد مركبة مثالي ووقائي
كرم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، امير المنطقة الشرقية، الفائزين بجائزة السائق المثالي في يوم الاثنين الموافق 29 فبراير 2016، ومع هذا الخبرالجميل اختلطت المشاعر بين الفرح وشيء من الاسى بعد هذا التكريم. الشعور بالفرح ان يتم تكريم من يبدع في عمله ويتقنه، بما في ذلك السائق المثالي من قبل سمو امير المنطقة، وما أحوجنا للمثالية والقيادة الوقائية في شوارعنا. أما شعور الاسى الذي ربما يشاركني فيه الاغلبية، فهو اننا نفتقد المثالية في القيادة التي حل محلها الانفلات والانانية، واصبحت القيادة الآمنة في شوارعنا حلما يكاد يصعب مناله! وحتى يتحقق الحلم ويصبح حقيقة لابد من تكاتف الجميع: الاسرة، المجتمع، المدرسة، الجامع والجامعة، ومع هذا التعاون يكون هناك توعية مع تطبيق القوانين بصرامة، ولا ننسى ان نشكر لجنة السلامة المرورية والقائمين عليها والداعمين لها؛ لما تقوم به من برامج وتوعية في هذا الجانب، وكما يقال: اليد الواحدة لا تصفق. وحتى نجني ثمار جهود اللجنة لابد من تكاتف الجميع لنصفق جميعا للمبدعين والمثاليين. أما من يرفض الابداع، فالنظام كفيل (بتصفيقه)، وشتان بين من تصفق له ومن تصفقه!!.(القيادة فن وذوق واخلاق)، هذه العبارة الجميلة ما زال اغلبنا يتذكر كيف كنا نرددها في الماضي، خصوصا خلال اسابيع المرور، ولم يبرح صداها يتردد بين الحين والآخر، ومع كل اسبوع من اسابيع المرور نجد الكثير من مثل هذه الشعارات ما زال يكتب هنا وهناك، وتكتظ بها جنبات المعارض المرورية في طول البلاد وعرضها. (الزبدة) ليست في كثرة المعارض ولوحاتها، ولكن الاهم كم نسبة التأثير على قائدي المركبات من هذه الجمل؟ وهل انعكس ذلك السلوك على ارض الواقع؟ وهنا يكون الدور بالتدخل من قبل إدارات المرور؛ لأنه ان لم تفلح التوعية في تفعيل القوانين العقابية الصارمة سيفلح معهم (مشعاب) النظام وزنزانته.. (التصفيق) ولكن بطريقة نظامية!! لو استشعرنا المعنى الحقيقي للفن والذوق اثناء القيادة، لأحسنّا التصرف مع كل من يشاركوننا الطريق.. سؤال - كم من مرتادي الطرق سواء كانوا سائقين او من الراكبين ممن يشعروا بهذا الذوق والفن والامان على الطرقات؟ لا داعي لانتظار الاجابة؛ لأنها ربما تكون مخيبة وصادمة في آن واحد! وبما اننا نتكلم عن واقع ونرى بأم اعيننا مكامن واماكن الخلل، فهل نبقى نندب حظنا على مآسينا دون ان نعمل شيئا؟ الجواب: لا، بل لابد على كل الجهات المعنية بما فيها إدارات المرور في جميع مناطق المملكة العمل بجد، حتى نحول شوارعنا من حلبات رعب إلى بيئة آمنة ابطالها هم قائدو المركبات المثاليون. في المنطقة الشرقية يوجد عدد من المشاريع والمبادرات التي تساهم في الرقي بالسلوك المروري، بعضها ترعاه امارة المنطقة والبعض الآخر يشارك فيه وتدعمه عدد من الدوائر الحكومية والقطاعات الخاصة، يأتي في مقدمتهم جامعة الدمام وشركة ارامكو السعودية، ومن هذه البرامج على سبيل المثال لجنة السلامة المرورية وكرسي أرامكو السعودية للسلامة المرورية في جامعة الدمام. لا نستغرب من وجود التعاون الوثيق بين كل من شركة ارامكو السعودية وجامعة الدمام في هذا الجانب، خصوصا إذا علمنا ان من قيم شركة ارامكو السعودية الخمس (المواطنة والسلامة)، وجامعة الدمام لها اسهامات متنوعة كذلك في خدمة المجتمع بما فيها السلامة المرورية والصحية، واحد اهم هذه الخدمات الصحية: المستشفى التعليمي بالخبر الذي يقوم بعلاج المواطنين بمن فيهم ضحايا الحوادث المرورية، وكلنا امل ان نشاهد ثمار هذا الكرسي في خلق بيئة آمنة من شأنها المحافظة على الموارد البشرية، وخاصة فئة الشباب في كل مناطق وطننا الحبيب. وبما ان السلامة المرورية هاجس الجميع والخسائر عامة وطامة في كل مناطق المملكة، ولكي تعم الفائدة، فهل نرى تواجدا للجنة السلامة المرورية في جميع انحاء الوطن؟ وفيما يخص كرسي السلامة المرورية ومن اجل تعميم نهج السلامة المرورية ايضا على مستوى الوطن، ما المانع ان يزداد عدد كراسي ارامكو السعودية للسلامة المرورية في عدد من الجامعات؟ لعل وعسى تساهم هذه الكراسي العلمية في التقليل من مستخدمي الكراسي المتحركة والوفيات.