شلاش الضبعان

كيف تكون سائقاً مثالياً؟!

كانت لدينا معايير عالية للسائق المثالي، لا يستطيع أن ينالها كل أحد، وفي هذا الوقت أعتقد أننا مضطرون للتنازل عن الكثير من المعايير، فكل ما نريده من السائق حتى يكون مثالياً اتباع الآتي:• عندما تكون الإشارة حمراء الابتعاد عن تصرفين يحملان الكثير من الدلالات التي لا تليق: الوقوف في المسار الأيمن ومنع الآخرين ما هو حق من حقوقهم، والقدوم من المسار الأيمن ثم الاعتراض بشكل أفقي أمام السيارات الأخرى.• نعلم - عزيزي السائق - أن وجهك التي تريد نقله لنا من خلال الكاميرا الأمامية للجوال جميل وساحر، ولكن لا نريد أن نرى وجهاً مشوّهاً بسبب تصوير مقاطع فيديو أثناء القيادة.• عندما يكون لديكم حفل زواج، جعله المولى مباركاً، نتمنى ألا تقيموا مسيرات الفرح على طرقاتنا وتبدأوا (يا حمام على الغابة ينوحي، ساجع بالطرب لا وهنية) في الشارع، ففي من منعتموهم حقهم في الطريق صاحب العائلة والمريض، وقد يقول أحدهم من قلب صادق: الله لا يوفقهم!.• ألا تسكت عزيزي السائق عندما ترى الخطأ في الشارع، سواء بالنصح والتوجيه وهذا هو الأفضل، أو بالإبلاغ إن لزم الأمر، فأخوف ما أخاف منه أن تصل الحال بصاحب الخطأ إلى الاعتقاد بأن تصرفه هو الأمر الطبيعي، ومن يستنكر هو الضال. هذه مجموعة من الخطوات التي كانت يوماً ما أبجديات، وفي هذا الوقت أرى أنها ميزات تجعل السائق مثالياً، أسوقها مواكبة لاجتماع مجلس أمناء جائزة المنطقة الشرقية للسائق المثالي، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، وبتنظيم من لجنة السلامة المرورية بالمنطقة الشرقية بالتعاون مع مرور المنطقة الشرقية والجمعية السعودية للسلامة المرورية، والتي سيكون تكريم الفائزين بنسختها الثانية يوم الاثنين القادم بحول الله، والجائزة نبيلة، ومن كل مفصل من مفاصلها يتضوّع النبل، فمن أهدافها: إدراك افراد المجتمع جميعهم لخطورة الحوادث المرورية التي أفقدتنا الكثير من الأحباب، وتحفيزنا - كسائقين - للتقيد بالأنظمة المرورية، وتشجيعنا على حفظ حياتنا بالقيادة المثالية، ونشر روح التنافس، ورفع كفاءتنا للحد من الحوادث المرورية، وتوفير بيئة مرورية آمنة تعود بالسلامة والفائدة على افراد المجتمع جميعهم.شكراً لكل من دعم هذه الجائزة وساهم من خلالها في حفظ أرواح بشر، وإنقاذ أطفال من اليتم، ونسأل المولى الثبات لكل عامل والوقاية من ضغوط المُحبَطين المُحبِطين (الأولى بفتح الباء والثانية بكسرها).