متى تتوقف أغلاط البلديّات؟!
قبل البدء، لا بأس بالتذكير بأغلاط سابقة.. كتبت عنها، ما زالت معاناتها مستمرة، منها: المواقف الطولية للسيارات بمركز مدينة الدمام، خاصة في الشوارع (17)، و(16)، و(15)، وعليك الحساب، ثم جعلوا وقوف السيارة بسعر يدفعه مواطنو هذه الشوارع، لمواطن آخر، أطلقت عليه العقول الهندسية والإدارية اسم: (المستثمر)، كنتيجة تكدست الشوارع الداخلية الضيقة بالسيارات، هذا بخلاف مسح ذاكرة مركز المدينة. حديقة الملك سعود، أول حديقة لذاكرة الجمال البيئي، كتبت عنها قبل سنين، فجاء رد العقول الهندسية والإدارية يقول، ما تم استقطاعه للمشاريع الإسمنتية داخل الحديقة لا يزيد على (10) بالمئة، رد حمل مغالطة، تجرعها عقل المواطن مع بقية المغالطات، يعتمدون الرّد ويثبّتون الأغلاط.. لم أسمع عن نظام يجيز المساس بالحدائق، وتحويلها إلى صالات أفراح، وأسواق، ومبان للبنوك، ومواقف للسيارات.. في الدمام فعلوها. شارع الملك سعود، أشهر الشوارع بمركز المدينة، صادروا أحد مساراته، ثم حولوه إلى اتجاه واحد، هل كان هذا لتغطية الفعل؟! بنوا في المسار المُصادر، محلات تجارية للعمالة الوافدة، تبيع الوهم، وتمارس هواية التستر، شارع تاريخي يتم الاستيلاء على أحد مساراته بحجة التطوير، وإعادة التأهيل، هل كانت المقبرة في مركز المدينة، همّا للعقل الهندسي والإداري؟!، هل تم الاستيلاء على الشارع، وبناء محلات تجارية، بهدف حجب رؤية سور المقبرة؟! عجبي.عقول مسحت من الوجود ذاكرة المدن، وتاريخها المعماري، لماذا تحولت مراكزها إلى عمائر بأدوار متعددة، على شوارع (8) أمتار وأقل؟! ألم تفكروا بزحمة المكان؟! ألم تفكروا بهذه الأغلاط، ونتائجها على المواطن؟! زاد توتر النّاس وقلقهم، وتعقدت حياتهم بهذه الأحياء التي أصبحت حملا وهما، زادت مساحة التشوهات.اليوم أضيف إلى القائمة غلطتين، لزيادة مساحة التعجب من وظيفة العقل الهندسي والإداري في البلديات.. لماذا لا تقدمون العقول العبقرية للعالم؟! التصرفات التالية تؤكد بعض ملامح العبقرية الهندسية والإدارية في فوضى الأغلاط، ترسم ملامح خطورة وتجاهل وسلبيّات؟!الغلطة الأولى: رأيت وقرأت مشاهد سوء استخدام العقل، والعلم، والمال، والجهد، والوقت، شاهدت رسم سخرية العقل واستهتاره، الطريق إلى المطار من الدمام أعجوبة، يبدأ بمسارين من جهة الشرق، ثم تحول إلى ثلاثة مسارات، ثم تحول إلى أربعة مسارات، ثم عاد إلى ثلاثة مسارات، سوء تصميم، ومعه تنكشف المصيبة، قبل تقاطع كوبري أبو حدرية مع طريق المطار (طريق الملك فهد)، اختفى المسار الأيسر الرابع والسريع دون سابق إنذار، اندمج مع المسار الثالث الأيسر السريع، شكلوا مسارا واحدا، أي خطورة رسمتم في طريق المطار الدولي بذلك التصرف؟! أتفهم أن يضيق الشارع من الجهة اليمنى، وليس الجهة اليسرى الأكثر سرعة، أرجو تزويدنا بأسماء العقول الهندسية والإدارية التي صممت، وأشرفت، واستلمت المشروع، سنضعهم في قائمة منلوج (إعادة التأهيل)، تعزف عليه البلديات ليلا ونهارا، وفي كل مشاريعها داخل المدينة، نتساءل عن صمت المرور، لماذا الصمت عن وقوع الخطر؟! هل تنتظرون رؤية دماء الحوادث في الشارع؟! الغلطة الثانية: في حي الشاطئ، طريق الملك عبدالله بن عبدالعزيز، المحاذي والشاهد على دفن البحر الشرقي للشارع، على امتداده رصيف بعرض (8) أمتار، مزروع في وسطه أشجار، أصبحت كبيرة وشاهدة على الأغلاط، يوجد خارج الرصيف منظومة مظلات، تشرف على شريط مائي متبق من البحر، نحمد الله، أن ملكيته تعود لأرامكو، حيث تم إنقاذه من الدفن.¿¿ على امتداد خط المظلات خارج الرصيف، سمحوا لشركات الاتصالات بوضع أعمدة إرسال في شكل نخل يعانق السماء، خوفا علينا من رؤية التقنيات الحديثة، المشكلة أن العقل الهندسي والإداري، سمح لإحدى شركات الاتصالات مؤخرا، بالاستيلاء على كامل الرصيف، بعرض (8) أمتار، لإقامة برج إرسال، مجاور لمركز حرس الحدود، في تجاهل صارخ، لكل مستخدمي الرصيف من المواطنين، أصبح على الرصيف شبك بداخله التقنيات.لماذا تجاهلتم المساحات الفراغ خاصة في الجهة الشمالية لمبنى سلاح الحدود؟! أغلاط ليس لها تفسيرات، غير الجنوح إلى مؤشرات عالم الفساد، ما النظام الذي اعتمد عليه العقل الهندسي والإداري للسماح بهذا الفعل؟! أتساءل كيف سيتم إعادة تأهيل الرصيف بعد الاستيلاء عليه؟! أليس هذا الفعل تجاوزا يعاقب عليه القانون؟! متى سيكون المواطن عندكم محور الاهتمام والتطوير؟! أدعوكم لزيارته كمعلم سياحي للأغلاط، وأدعو معالي الأمين لزيارته كمسئول وكمواطن، وأيضا أدعوه للتعرف على خطورة مسار طريق المطار.