محمد يحيى الشهراني

أبو بكر البغدادي في حي المروج بالرياض !

تسمية الطرق والشوارع في المملكة تفتقد التنظيم والمراجعة لتلك الأسماء التي جعلتنا نستهلك الكثير من الوقت والوقود عندما نبحث عن مراجعة لإحدى المصالح أو زيارة أحد الأقارب وقد لفت نظري مطالبة مغرد لوزارة البلديات بتغيير مسمى شارع في حي المروج بالرياض أُطلق عليه «شارع أبي بكر البغدادي» وأعتقد بعد البحث في قوقل أن المقصود هو الإمام القاضي أبو بكر الباقلاني البغدادي الذي ولد عام 950 وتوفي عام 1013م.الناس تُطالب من عشرات السنين بترقيم الشوارع وتحسين الشوارع وصيانتها وإضاءتها بما يتوازى مع المليارات التي تُصرف للأمانات وإدارات الطرق لأن سمات المدن العصرية هي تسمية الطرق والشوارع والممرات والميادين فيها وكذلك ترقيم الأملاك، مما يُسهل على الناس الانتقال بين أجزاء المدينة وكذلك إيصال البريد لمواقع العميل بيسر وسهولة وغير ذلك من الفوائد الكثيرة مثل مساعدة الأجهزة الحكومية في سرعة إنجاز المهام المنوطة بها مثل نظام التوزيع البريدي، سهولة المراقبة الأمنية، ويسهل عمليات توزيع التجهيزات الأساسية لمختلف الشبكات مثل الهاتف، الكهرباء، الخدمات العامة كالصحية والدينية والتعليمية وغيرها من الاحتياجات اللازمة للمواطن وللأجهزة الحكومية والخاصة. المملكة تعيش تنمية عمرانية فريدة خلال العقود الثلاثة الماضية وما زالت تعيشها ولا بد من إيجاد نظام للتسمية والترقيم والإضاءة في الطرقات وفي المدارس وفي الأحياء، وتعتبر التسمية والترقيم في العصر الحاضر المرآة العاكسة لتاريخ الأمم والشعوب في المجتمعات العمرانية حيث تستطيع من خلالها التعرف على مسميات شوارع وأحياء المدن المختلفة والتعرف على واقع تلك المدن على اختلاف أنواعها وأشكالها، وبعد أن اتسعت مدن المملكة وزاد حجمها وكثر سكانها، ولغرض سهولة الاتصال والحركة أصبح من الضروري جدا تطبيق نظام التسمية والترقيم لتوضيح ومعرفة معالم المدينة ولربط هذه المدينة أو المحافظة بالعالم الخارجي أي ان ضرورة الاتصال بالعالم الخارجي يحتم علينا استخدام نظام التسمية والترقيم لتحقق هذا الاتصال بكل سهولة ويسر وإذا لم يحقق نظام التسمية والترقيم هدف إرشاد الباحث عن العنوان بأقصى سرعة وسهولة بأقل جهد ووقت فإن ذلك يعتبر ضياعا للجهود وتعطيلاً للمصالح التي تنعكس آثارها على كافة السكان في المملكة وهذا ما نُعاني منه الآن توهان في توهان إلا من كان لديه نظام الخرائط على هاتفه الذكي وليس كل الناس تملك هواتف ذكية حتى تصل لمرادها يضاف إلى ذلك مخالفة استخدام الهاتف أثناء القيادة مما يتسبب في حوادث مرورية لا سمح الله!وما زاد الدهشة هو قرار مجلس الشورى في جلسته العادية الخامسة عشرة التي عقدها قبل أمس الاثنين والذي طالب فيها وزارة الشؤون البلدية والقروية بدراسة تسمية الشوارع الجديدة بأسماء مسؤولي الدولة بمرتبة وزير أو المرتبة الممتازة أو أعضاء هيئة كبار العلماء أو أعضاء مجلس الشورى أو علماء ومثقفي وأدباء وإعلاميي السعودية المشهورين، الذين قدموا خدمة لبلادهم، الناس تطالب بالترقيم والمجلس الموقر يطالب بتسمية الشوارع بأسماء قد لا يكون بعضها قدم الكثير على أرض الواقع للمواطن.وفي رأيي أنه إذا كان هناك توجه لتسمية بعض الشوارع وليس كلها بأسماء فإن أسماء شهداء الواجب في بلادنا يجب ان تكون حاضرة، حتى تكون أسماؤهم خالدة في قلوبنا وقلوب أبنائهم وفي قلوب الأجيال القادمة فقد قدموا أرواحهم فداء للوطن ووحدته وحمايته من الأعداء والإرهابيين في الداخل وعلى الحدود وأسأل الله ان يرحمهم ويغفر لهم وننتظر من الدولة أعزها الله إعادة النظر في رواتب المتقاعدين العسكريين، كما من المؤمل من البنوك والقطاع الخاص المشاركة في دعم وتشجيع المرابطين من رجال الأمن في الداخل وعلى الحدود بتيسير أمر القروض الشخصية وتسديد ديونهم.