محمد الصويغ

الإستراتيجية الوطنية الشاملة للتعليم

إعداد الاستراتيجية الوطنية الشاملة للتعليم بالمملكة لابد أن يتضمن عدة نقاط حيوية للعمل على تسليط الأضواء عليها وحلحلتها لعل أهمها مايتعلق بمسألة اصدار نظام التعليم العام ودراسة مايتعلق بالمباني المدرسية وصولا الى تحقيق الجودة العالية كما ونوعا، وثمة مشروعات تعليمية متعثرة لابد من استكمالها قبل بدء العام الدراسي المقبل، ولعل من الملاحظ أن الصرف على الصيانة لايتم بصورة سليمة في المدارس القائمة رغم توفر المبالغ المالية المخصصة للصيانة.وفيما يتعلق بالمدارس الأهلية فان أسر وأولياء أمور الطلاب والطالبات يعانون من زيادة الرسوم وعدم الحد من طلب المستلزمات المدرسية، وهما أمران لابد من معالجتهما بالسرعة المتوخاة.تلك مسائل حيوية يجب تدارسها أثناء اعداد تلك الاستراتيجية، كما يجب الالتفات أثناء الاعداد لمسألة هامة ذات علاقة باحتياجات سوق العمل من الخريجين والخريجات فليس هناك مايدعو لاستمرارية بعض التخصصات الجامعية التي لايحتاجها السوق أصلا، كما أن الالتفات أثناء اعداد الاستراتيجية لتطوير رياض الأطفال بالمملكة يبدو أمرا مهما فأوضاعها الحالية لاسيما مايتعلق منها بالمحتويات المقدمة للطفل غير مناسبة وتحتاج الى اعادة فحص ونظر.ولعل من المناسب أثناء اعداد تلك الاستراتيجية النظر في نظام الدوام الجزئي للمعلمات فتطبيقه سوف يؤدي الى تغطية العجز الحالي في المدارس لاسيما النائية منها وسوف يؤدي الى توفير مزيد من الفرص الوظيفية للمعلمات.تلك النقاط وغيرها سوف تؤدي بإذن الله الى تحسين وتحديث التعليم بالمملكة، وهذه المهمة التطويرية لهذا القطاع الحيوي يفترض أن تكون لها صورة الديمومة بمعنى أن التطوير التعليمي بمفهومه الشامل لابد أن يتوافق مع حجم التنمية الشاملة بالمملكة، والمسألة التي طرحتها ضمن مايمكن بحثه من مسائل قبل اعداد الاستراتيجية الشاملة للتعليم وذات العلاقة بالغاء بعض التخصصات من الجامعات هي مسألة أظن أنها لابد أن تحظى بأولوية الاهتمام من المسؤولين عن قطاع التعليم بالمملكة، فلايجب الاستمرار في تخريج الكوادر من الطلاب والطالبات من الجامعات وهم يحملون العديد من التخصصات التي لايحتاجها سوق العمل.التركيز على احتياجات سوق العمل من التخصصات الجامعية هو أمر لابد من احاطته بعناية بالغة فهو يمثل ركيزة التنمية الشاملة المستدامة التي تسعى القيادة الرشيدة لاستمراريتها بأفضل الأساليب وأمثلها.والتعليم في بلادنا قطع أشواطا بعيدة في مجال التطوير في كل مراحله، ولابد من استمرارية عمليات التطوير بانتظام، ولابأس من الاستعانة بالخبرات الأجنبية في هذا المجال من دول سبقتنا بأشواط في هذا المضمار، ومن شأن هذه الاستعانة – الطبيعية – أن تؤدي الى التحديث المطلوب في هذا القطاع بطريقة تفضي الى انتهاج الأساليب العالمية المتطورة التي أدت الى تقدم العديد من الدول في مجال التنمية الشاملة مع الاحتفاظ بهويتنا المتميزة المستقاة في أصولها من مبادئ وتشريعات عقيدتنا الاسلامية السمحة.