عزوف إداريي إدارات التعليم!
أنا على ثقة أن وزارة التعليم لو أجرت استفتاء بين إداريي وإداريات إداراتها التعليمية لوجدت أن معظم هؤلاء الموظفين لا يتمنون الجلوس في أقسامهم يوماً واحداً مقابل النقل إلى المدارس، فقيادات الإدارات التعليمية أكثر الناس علماً بحجم طلبات النقل التي تتوالى على مكاتبهم من الإداريين والإداريات راجية توجيههم إلى المدارس! وبالتالي فنحن بحاجة إلى جواب لسؤال مهم ومحوري: لماذا يرغب الموظفون والموظفات الإداريون في الهرب من إدارات التعليم، وبالتالي تخسر إداراتنا التعليمية طاقات متميزة، أدت وكان المؤمل أن تؤدي الكثير؟!والجواب: إن هناك أكثر من سبب!فدوام إداريي وإداريات أقسام إدارات التعليم اليومي أطول بساعات من دوام إداريات المدارس، فالأول إلى الثانية والنصف بينما الثاني قد يصلي الظهر في بيته إن لم يكن قبل ذلك!كما أن الإجازات الدراسية من حظ إداريي وإداريات المدارس أما إداريو وإداريات إدارات التعليم فليس لهم إلا 36 يوماً في السنة والباقي من رصيده/ رصيدها.وفي الأخير... الراتب نفس الراتب، والمتابعة أقرب إلى إداري إدارة التعليم من الباب الزجاجي الخارجي، وكل يوم تصبحه وتمسيه!وقد سبق أن كتبت في 11/7/1435هـ حول هذا الموضوع تحت عنوان "إداريو وإداريات وزارة التربية"، وقد حظي بتفاعل كبير، وتلقيت العديد من الرسائل، خصوصاً من الإداريات، ولذلك فأنا واثق من نتائج الاستفتاء في حال إجرائه، ومما جاء في المقال:-عمل وزارة التعليم -التي هي من أكبر وزاراتنا من حيث عدد الموظفين والموظفات- يقوم على شقين: تربوي وإداري، وكل منهما مكمل للآخر ولا يمكن أن يستغني عنه، ولكني ومع تقديري الكبير لدور الأخوة المعلمين المحوري، أرى أن العاملين والعاملات في المجال الإداري بحاجة إلى التفاتة أكبر من وزارة التعليم في أكثر من جانب.-...المقارنة مجحفة بحق الثاني -الذي يعمل في أقسام إدارات التعليم- رغم أن المرتبة والراتب متساويان، ولا يوجد أي حوافز للعاملين أكثر أو بمسؤوليات أكبر، وهذا الإجحاف سبب الهروب من قبل الطاقات المميزة عن العمل في الإدارات التعليمية، خصوصاً من الجانب النسائي، فبدلاً من أن يكون دوامك حتى الثانية والنصف ظهراً، ستكون صلاة الظهر أو قبلها -إذا كنت في روضة- وسط بيتك وبين أولادك، وبالنسبة للإجازة يكون الوضع -إن لم يكن محسوماً- قابلاً للتفاوض!أكرر طرح معاناة إداريي وإداريات إدارات التعليم؛ لأن الحاجة ما زالت موجودة، كما أن فريق وزارة التعليم الجديد ينتظر منه رجال التعليم الكثير ولعل تطوير وضع الإداريين يكون من ضمن الأهداف الرئيسة.