لأنك سندي
رحلة قلمي اليوم عن صندوق الأمير سلطان لتنمية المرأة.. هذا الصندوق الرائد في دعم المرأة والذي بدأ كحلم وأمل شاغل كل سيدة سعودية لما يحمل من أهداف ترتقي بدور المرأة التنموي.. وبالفعل تحقق الحلم على يدي صاحب السمو الملكي الامير محمد بن فهد عندما كان أميراً للمنطقة الشرقية ككثير من المشاريع التي دعمها وساندها سموه حتى ظهرت للنور.. وقد كان اسم الصندوق ذلك الوقت صندوق الأمير محمد بن فهد لدعم المشاريع الصغيرة.. ما هو إلا شهر من عمر الزمن على انطلاقة الصندوق إلا وزار المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله ونتيجة دعمه الكبير للصندوق رأى المؤسسون أن من الأفضل تغيير الصندوق من اسمه الى صندوق الامير سلطان لدعم المشاريع الصغيرة.النجاحات توالت.. والأحلام كبرت والدعم فاض وغطى حيث ساهم عدد من رجال الأعمال ولا ننسى جهود شركة آرامكو السعودية وهي الداعم الاكبر للصندوق منذ تأسيسه حتى هذه اللحظة.الفتيات برزت أعمالهن.. التحديات أكبر لكن الطموح أقوى.. وقد انتعشت المنطقة الشرقية بجهود أعمال الصغيرات الشابات..ومع كل هذا النجاح كان هناك رؤية يقودها الصندوق وهي أن تنمية المرأة لن تكون في منحى اقتصادي بحت ولكن يجب ان يكون أبعد من ذلك ويتخطى ذلك إلى التدريب والاستشارات وتطوير الذات والمهارات الحياتية.لذا تم تغيير استراتيجية الصندوق ليصبح ما هو عليه الآن: (صندوق الامير سلطان لتنمية المرأة)وبدأ الصندوق في تطبيق خطط متميزة تصب في مصلحة تنمية المرأة وتم إنشاء: (مركز الامير محمد بن فهد لدعم القيادات الشابة، ومركز الأميرة جواهر للأبحاث ودراسات المرأة).وبدأت الانطلاقة العالمية في تنمية المرأة بالتعاون مع UNDP برنامج الأمم المتحدة وقد تعاونت مع صندوق الأمير سلطان لتنمية المرأة المنشأة الوحيدة المحلية وقد خصصت دعما ماليا ودورات تدريبية تطويرية من أجل الصندوق ومنذ أعوام عديدة تبنى الصندوق مبادرات كثيرة ومنها:- جائزة القيادات الشابة وقد كانت من أنجح المبادرات.. مبادرة تأثير وهي المبادرة التي تبنت الدخول الى المدارس الحكومية وإضافة السلوك والقيم لطالبات المتوسطة. مبادرة أفضل مشروع صغير متميز.- المبادرة التي حققت شهرة واسعة هي مبادرة (فيك نفتخر) بالتعاون مع مجلس الشرقية للمسؤولية الاجتماعية- مبادرة (ما نسيناكم).لكن الجديد لدى الصندوق والذي حفزني للكتابة هو مبادرة «لأنك سندي» وهي مبادرة رائدة ورائعة ومتميزة.. وهي ان كل امرأة تقوم بترشيح الداعم والمساند لها في مسيرة الحياة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه من نجاح وتميز وتفوق بدعم ومساندة من الشريك الرجل.. وفيه ترسيخ قيم الوفاء وحفظ الجميل تكريماً وشكراً وتقديراً له.. كما انها تعزز ثقافة الشراكة والمساندة بين الرجل والمرأة لتحقيق النجاح وقياس أثره على المجتمع.. وهي مبادرة تخرس كل الأصوات التي تزعم أن المرأة السعودية ضعيفة وها هي تكرم الرجل الذي وقف الى جانبها وهذا قمة العطاء من المرأة للرجل في علاقة تكاملية لا تنافسية من أجل الوطن..لكل إعلاميينا ومنشآتنا الإعلامية رسالة صغيرة بدعم هذه المبادرة الجديدة في نوعها.. من اجل ثقافة أن الرجل والمرأة في هذا الوطن يعملان جنباً إلى جنب.ودمتم جميعاً..