يا أمانة ينقصك شيء في حي الحمراء
من الأشياء المؤلمة وتحز في النفس أن ترى جهة ما تبذل وسعها وجهدها من أجل إنجاز مشروعات تؤسس لخدمات نوعية لصالح المجتمع المحلي في عدة أحياء أو حي بعينه بما يتناسب واحتياجات الأهالي، ولكن نقصان شيء واحد أو تعرضه للإهمال والتجاهل وسوء الصيانة وعدمها، أو قصور في توفير وحدات خدمية كافية تتناسب بحسب النسبة والتناسب مع عدد السكان، يجعل كل ما تم إنجازه مشوها وناقصا.تلك الحالة أشبهها بأن يشتري أحدهم سيارة جديدة وجميلة ولكن بها عيب صغير كأن يكون مسمارا غير مثبت في الهيكل أو الماكينة، وسرعان ما تعطب وتخرج عن الخدمة ولا تعد صالحة للاستعمال إلا بإصلاح الخلل، ذلك بالضبط حدث ما يشابهه في حي الحمراء بالكورنيش، فرغم جهود أمانة المنطقة الشرقية الملموسة في تحسين البيئة الحضرية ومواكبتها لأحياء الكورنيش بكل جمالياتها أسوة بأفضل مدن العالم التي تحاذي السواحل، إلا أن هناك أمرا واحدا ينقص إطلالة الحي على البحر، ويفقد الكورنيش في تلك المنطقة خدمة مهمة أقلقت مضاجع الأهالي وحرمتهم الاستمتاع بكل ما أنجزته الأمانة لتطوير الموقع.وحالة حي الحمراء التي وصلتني من بعض السكان الأكارم هي وجود دورة مياه واحدة على طول امتداد الكورنيش، وقد يبدو ذلك أمرا بسيطا في ظاهره، ولا يرقى الى مستوى المعاناة، ولكن للأسف ذلك غير صحيح، فهناك معاناة، ولنا أن نتصور مدى الحاجة لمرفق دورة المياه في موقع سياحي يتنفس فيه الناس ويستمتعون بالطبيعة وأجواء البحر، خاصة وأن من بينهم كبار سن وأطفالا ومرضى بالسكري والكلى، عافاهم الله وشفاهم، وهؤلاء دون توافر دورات مياه الى جانبهم من الصعب عليهم أن يغادروا منازلهم والحصول على جرعات منعشة من الهواء وتغيير للجلوس الطويل داخل المنازل، وهذه الشرائح عمليا ممنوعة من التردد على الكورنيش واستكمال الجوانب الصحية في الخروج الى البحر والطبيعة لأنه لا توجد سوى دورة مياه واحدة لآلاف من الذين يرتادون الكورنيش.بإمكان أمانة المنطقة الشرقية إيقاف تعطيل استمتاع أهالي حي الحمراء بكورنيشهم، بزيادة عدد دورات المياه بما يتناسب مع العدد السكاني الذي يفترض استفادته من الموقع، ولكن لماذا لا تفعل ذلك؟ ذلك سؤال ننتظر الرد عليه من الأمانة عملا وليس قولا، لأن ما أنجزته في الكورنيش في غاية الجمال، ولكن حدث تشويه قليل نأمل أن تزيله وتعالجه قريبا من خلال تفاعلها مع مطالبات الأهالي بزيادة هذه الدورات، لأن وجود واحدة فقط أمر لا يستقيم منطقا مع واقع الحال الخدمي والجمالي وما تم إنجازه يبقى خدمة للأهالي ولكن كيف يخدمهم ذلك ومرضاهم وأطفالهم الذين يحتاجون لتلك الخدمة لا يجدونها فيبقون في المنازل أو يستبدلون المواقع بأخرى، وكما اعتدنا من الأمانة سرعة التجاوب والتفاعل نأمل أن نرى سريعا بدء إنشاء مزيد من دورات المياه المتجاورة في امتداد كورنيش الحمراء، فذلك يتعدّى خدمة الأهالي ولكن كل الزوار من حاضرة الدمام وغيرها.