شراكة فاعلة لتصعيد وتيرة التنمية
النقطة الهامة التي طرحها قائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله- في كلمته الضافية التي أعلن من خلالها الميزانية الجديدة، حول أهمية قيام شراكة بين القطاعين العام والخاص، ضمن الإجراءات الاقتصادية الكفيلة بالنهوض بعوامل التنمية الشاملة بالمملكة، ومواجهة التحديات المشهودة التي ظهرت في أعقاب انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية.هذه النقطة لها أهميتها الخاصة في الظروف الاقتصادية التي تواجهها المملكة في الوقت الراهن، فالشراكة مطلوبة اليوم قبل أي يوم مضى، حيث إن بإمكان أجهزة القطاع الخاص أن تكون سندا للدولة في مهماتها الرامية للنهوض باقتصاد المملكة من خلال تنويع مصادر الدخل، وانتهاج كافة السبل الممكنة لرفع الناتج المحلي، والارتفاع بوتيرة الحركة الاقتصادية في البلاد إلى مستويات متقدمة.ولا شك أن رجال الأعمال بالمملكة لهم دور فاعل في كثير من المشروعات الخيرية وسواها، غير أن دورهم اليوم لا بد أن يتضاعف من خلال المشاركة التي طرحها خادم الحرمين الشريفين، فثقل أعمالهم كفيل بالمساعدة في النهوض بالاقتصاد العام والمساهمة في دفع عجلة الحركة الاقتصادية بالمملكة إلى الأمام بالسرعة المرجوة التي تحقق أفضل مستويات التقدم الاقتصادي، وتدفع بسياسة تنويع الدخل إلى مزيد من الفاعلية والتأثير.ولعل نظرة عجلى إلى أوضاع وأحوال القطاع الخاص في الدول المتقدمة وفي بعض الدول النامية تضعنا أمام حقيقة واضحة، وهي أن هذا القطاع هو شريك فاعل للقطاع العام في تلك الدول.والقطاع الخاص في بلادنا، من منطلق المواطنة الحقة، مدعو لبذل المزيد من الجهود الحثيثة والدؤوبة من خلال تلك المشاركة؛ لتسريع التنمية الاقتصادية في البلاد، والنهوض بها إلى أرفع المستويات والمراتب، وهو قادر -بإذن الله- على ذلك من خلال دعوة قائد هذه الأمة -يحفظه الله- للمشاركة الفاعلة في صناعة اقتصاد قوي للمملكة، غير قابل للاهتزاز أو التأثر بأي انخفاض طارئ لأسعار النفط.إن من الضرورة بمكان تفعيل أدوار القطاع الخاص، من خلال تلك المشاركة، ليغدو شريكا كاملا في عملية التنمية المستدامة، التي وضعت إستراتيجيتها للنهوض باقتصاد المملكة، وتفعيل مسارات التنمية السعودية.القيادة الرشيدة لهذه الدولة أرادت أن تبلور كل الاتجاهات الصحيحة؛ للوصول إلى تنمية متسارعة في كل مجالات التنمية وقنواتها العديدة، والعمل على عدم الاعتماد الكلي على النفط كمصدر وحيد للدخل، ولا شك أن القطاع الخاص في هذا السياق يتحمل مسؤولية خاصة؛ لترجمة تلك الاتجاهات وتحقيق أهدافها النبيلة على أرض الواقع.دول العالم اليوم تتقدم بخطى حثيثة وواثقة لتصعيد وتيرة تنميتها ومضاعفة فاعليات اقتصادياتها في كل ميادين ومجالات التنمية، وبلادنا -بحمد الله وتوفيقه- تمتلك من مقومات الإقدام على خطوات التنمية الكثير وبإمكانها من خلال تلك الشراكة أن تحقق الكثير من الخطوات التنموية المتصاعدة، التي سوف تتغلب من خلالها على كل التحديات.والشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق خطوات التنمية المتسارعة في المملكة، سوف تحقق الكثير من الأهداف المرجوة والمنشودة في سبيل النهوض باقتصاد المملكة.