في عيني اليمنى من الورد بستان
كلما مر علي بيت الأمير الشاعر خالد الفيصل:في عيني اليمنى من الورد بستان وفي عيني اليسرى غبار السنينأتذكر:- سعادة المدير الذي يكلمنا عن خططه وإنجازاته ويتحفنا قسم العلاقات العامة بصور سعادته وهو يبني وطنه ويقوم بزياراته الاستكشافية ذات الأثر المميز فأرى وروداً جميلة ومميزة، ولكني عندما أنظر في واقع إدارته لا أجد إلا غباراً متراكماً من البيروقراطية وسوء الاختيار والفرقة والتذمر بين العاملين معه. - مدير البلدية الذي يكرمنا بورود من الكلمات الرنانة عن التميز والأساليب الإدارية الحديثة، ولكني عندما أنظر في واقع نظافة شوارع مدينته، لا أرى إلا أطناناً من الغبار والنفايات التي تعمي العينين، اليمنى واليسرى.- الوطني الذي ينثر وروداً من التغريدات والكتابات الوطنية الجميلة والمؤثرة، وعندما أنظر في مستوى عمله لوطنه ومساهمته في بنائه، لا أجد إلا الأنانية وحب الذات وإشغال الوطن بالأمور التافهة.- الأب والمعلم الذي يتصدر المجالس بأحاديث شيّقة عن التربية الحديثة، وضياع أبناء غيره، وعندما أرى واقع أبنائه لا أجد إلا غباراً من التخلف وسوء التربية، وهذا يذكرني بموقف أحد الآباء، فقد قابلته يوماً وأشغلني ابنه الصغير بقلة أدبه، انتظرت من الأب إيقافاً للصغير، ولكنه التفت إلي وقال بكل ثقة وابتسامته مرتسمة على وجهه: أنا مربي ولدي ولله الحمد على الثقة بالنفس! - الرجل الذي تراه مشغولاً - هو وأهل بيته- بورود الكماليات ومتابعة الجديد، وعندما تجلس معه تجد شكاوى لا تتوقف من الراتب منزوع البركة، والصعوبات المالية التي يواجهها!- الشاب الذي يتكلم عن قلة الوظائف، وعدم دعم الشاب السعودي، وعندما تنظر في دراسته وتطويره لنفسه وبحثه الجاد عن الوظيفة، لا ترى إلا غبار سيارته بين الاستراحات والمقاهي.- من ترى عنده تميزاً وإبداعاً في دنياه، وإهمالاً وتكاسلاً في أمر آخرته.وفي ذكرى بيعة ملك الحزم نسأل المولى أن يحفظ لهذا الوطن عزه وتقدمه، ويجعل أيامه وروداً بمزيد من العزة والعطاء واجتماع الكلمة على ما نحب.