صوت الفتنة والشر والإرهاب
الأمن لنا أهم من كسرة الخبز.. الأمن نتاج إشباع الحاجات الأساسية من غذاء وكساء.. فقد الأمن يعيد الإنسان للخوض في مصائب صراع تأمين الغذاء والكساء.. الأمن ضرورة وقاعدة أساسية للمعرفة، والكرامة، والأخوة الإنسانية.. فقد الأمن لا يأتي من فراغ.. له صنّاع.. منهم الخونة.. ولاؤهم وانتماؤهم ضد أوطانهم، وحكوماتهم، وشعوبهم.. باطنهم عكس ظاهرهم.. الخيانة جريمة في كل بلدان العالم دون استثناء. تحتج دولة الملالي في طهران على إعدام مواطن سعودي.. أعطوا لأنفسهم، كعادتهم، حق تأجيج صوت الفتنة.. هل كان (النمر) أحد عملائهم؟! من يستمع لخطبه وتصريحاته يتعجب من جرم توجهاته وخبث تحريضه في قوله ورأيه وفعله.. كأنه بوق من طهران.. نفس الصوت، والتوجهات، والشعارات المرفوعة.. إذا كانت دولة الملالي واضحة في عدائها للعرب منذ الخليقة، فإنها اليوم تمارس نفس العداء التاريخي.. نفس الهيمنة الحاقدة.. نظام يدعي عكس ما يبطن.. أفعالهم تفضحهم.. تصرفات توضح حقيقتهم.. الغريب أن تجد لهم عملاء منّا وفينا.. تلكم قضية الفرس مع العرب عبر التاريخ. أعمالهم إجرامية داخل إيران نفسها.. إجرامهم طال العراق، وسوريا، ولبنان، واليمن.. لم تحترم حق الجار والجيرة.. تحرض الشيعة العرب بشكل علني على التشكيك في هويتهم.. سحق انتمائهم وولائهم العربي لأوطانهم.. تمارس أكبر عملية خداع وتدليس عبر التاريخ، باسم المذهب وولاية الفقيه.. وإذا كنّا لا نستغرب العداء من الملالي، فالأمر الأكثر غرابة، أن يكون النمر صوتهم القوي.. صوت تأجيج الكره والبغضاء علنا. كنت أتوقع أن يكون هناك إجماع على استنكار أفعاله وتجريمها.. مواطنون نتقاسم معهم كسرة الخبز وقطرة الماء.. نجد بعضهم يترحم ويبكي ويحزن على إعدامه.. بل ذهب البعض بالقول إن النمر وصل مرتبة الاجتهاد.. هل يعني أن له الحق في كل ما يقول؟! أي دين، وأخلاق، وقانون، وعلم، يجيز سلوكية النمر؟!.. هل على البقية التصديق.. فقط لأنه وصل مرتبة (بروفوسور) في الحوزة كما يقولون؟!.. إذا كان ما قاله اجتهادا تجيزه الحوزة العلمية، فهذا يعني أن الحوزة بؤرة لصنع الإرهاب وليس السلام. ¿¿ تعليقات على قنوات التواصل الاجتماعي.. تهذي بكلام يدين.. يكشف توجهات ونوايا مريضة.. يرفعون شعار الظلم والمظلومية، التي واجهت الخائن.. النمر اعترف بكل ما يدينه شرعا.. كان يجب أن يموت ليعيش البقية في أمن وسلام.. اجتهاداته التي آمن البعض بها تحريض إرهابي واضح وعلني.. اجتهاداته التي بنى أساسها في دولة الملالي، لا تعطيه الحق في العيش بيننا بعقلية الخائن والمحرض. لو فعل هذا في دولة الملالي وعليهم لتم اعدامه في الشارع.. وكان يمكن قتل النمر أثناء القبض عليه.. لكن أن يحاكم.. فتلك لا يطبقها ملالي طهران.. ليست من أخلاقهم.. ليست عرفا في حياتهم.. هذه الأحداث منذ استيلائهم على السلطة وحتى اليوم.. يسبحون في دماء المسلمين.. مع سرقتهم للسلطة اعدموا الألوف بلا محاكمة.. حربهم على العراق راح ضحيتها أكثر من مليون مسلم.. وهذه العراق بعد أن ساد نظام الملالي على أرضها أكثر من مليون قتيل.. يذبحون على الهوية.. هذه سوريا بعد تفشي حزب الملالي في لبنان.. أعلن كبيرهم أن ولاءه للفقيه في طهران.. ثم يتحدث عن لبنان وعروبة لبنان وعن المقاومة.. ويرفع شعارات صدقها السذج من العرب.. باستغلال حاجتهم للنصر على إسرائيل. سيطر الملالي على ذراع الحوثي الخائنة.. رفعوا شعاراتهم المعروفة.. ثم يأتي بعض من أبناء جلدتنا من يترحم على المجرم النمر.. هل يريدونه حوثيا آخر؟! أي فكر هذا الذي يحملون؟! إلى أي تحليل يستندون.. على أي مرجعية يحتكمون؟! لماذا يحللون لأنفسهم ما يحرمونه على الآخر؟! الأمن لنا أهم من كسرة الخبز.. البعض لا يخرج عن توجهات دولة الملالي في طهران.. هذه خيانة وجريمة.. حرية الرأي ليست خيانة وطن.. وخيانة أهل.. وخيانة حكومة.. حرية الرأي ليست إرهابا.. واجتهادات حاقدة.. ودعوات على التحريض.. ونشر الكره والبغضاء.. حرية الرأي أن يكون رأيك معول بناء وليس معول هدم. نحن في قارب واحد.. وتحت مظلة نظام واحد.. من يحاول خرق القارب فيجب التخلص من جثته خارج القارب لصالح الجميع.. من يحاول أن يمس مظلة النظام فيجب قطع يده لصالح الجميع.. هذا هو الشعار الذي يجب أن يسود.. الأمن أهم لنا من حياة كل إرهابي وخائن.. بل أهم حتى من الخبز.