شلاش الضبعان

حتى لا نضطر للبتر!

لا نتمنى أن يراق دم مواطن سعودي واحد، ولكن في سبيل المصالح العليا، ومن أجل المحافظة على حياة المجتمع بأكمله، يصبح بتر العضو الفاسد واجباً ليبقى الجسم بأكمله صحيحاً سليماً، وحتى تتحقق الأهداف التي من أجلها صبرنا على مرارة الدواء الذي تذوقناه بالأمس ببتر ٤٧ عضواً ضلوا عن طريق الحق فأصبحوا خطراً على أنفسهم وعلى مجتمعهم، سائلين المولى أن يكون في علاج تطبيق الحد الشرعي الشفاء لكل من بقلبه مرض، وحتى لا تتحقق الأهداف الخبيثة لكل "من يهدد أمن - قبلة المسلمين- وأمن مواطنيها والمقيمين على ترابها، أو يعطل الحياة العامة، أو يعيق إحدى السلطات عن أداء واجباتها المنوطة بها في حفظ أمن المجتمع ومصالحه، أو يؤلب خفيةً أو علناً على الفتنة والمنازعة، ومواقعة أعمال الإرهاب، أو يدعو إلى إحداث الفرقة وتمزيق وحدة المجتمع، وتهديد السلم الاجتماعي فيه، أو الإخلال بأمنه ونظامه العام" نتمنى من كل مواطن سعودي:* أن يكون رجل أمن واعيا ومخلصا، فالمرحلة تستدعي التكاتف والعمل الجاد، ومن ذلك عدم التهاون في الابلاغ عن أي ورم سرطاني قبل استفحاله، لتتم محاصرته قبل الاضطرار لبتر جزء من الجسد بسبب التهاون تجاهه.* أن يحرص على أولاده بالقرب منهم ومتابعتهم وتربيتهم وفق أصول الشريعة الاسلامية لا شريعة الضلال، واتباع الهوى، والسير وفق خطوات الشيطان، وإلا فإنه وعائلته سيعانون الكثير قبل غيرهم والسعيد من وعظ بغيره.* كما نتمنى من المواطن السعودي المثقف أن يدرك حجم المخاطر التي يتعرض لها وطننا، ويكون على قدر المسؤولية بالحرص على اجتماع الكلمة ووحدة الصف والانشغال بالقضايا الكبرى لا القضايا التافهة.وأخيراً: نتمنى أن يدرك الجميع أن دولتنا "ماضية بمشيئة الله بكل عزم وحزم في المحافظة على استتباب الأمن واستقراره، وتحقيق العدالة بتنفيذ أحكام الشرع المطهّر في كل من يتعدى حدود اللّه وعلى أنفس الأبرياء المعصومة، وأموالهم، وأعراضهم، كما تحذر في الوقت ذاته كل من تسوّل له نفسه الإقدام على ارتكاب مثل هذه الأعمال الإرهابية الإجرامية بأن العقاب الشرعي سيكون مصيره «وَسَيعلَمُ الّذيِنَ ظَلمُوا أَي مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُون».