شلاش الضبعان

عزيزي التاجر السعودي!

كلنا نقدر نجاحك، فأنت ابن الوطن، وهذه الثروة التي نلتها، ما هي إلا نتيجة توفيق الله ثم ذكائك وجدك واجتهادك، ومعهما ما وفره لك وطنك المعطاء من ميزات مكنتك من استثمار مواهبك! وما أؤمن به إيماناً صادقا أن دعمك من دعم الوطن، فأنت منه وخيرك له، ولذلك أفخر بك وبنجاحك كلما أعطيتني أنت الفرصة لذلك.هذه الأيام ومع إعلان ميزانية البناء، التي تحملت عجزاً نتج عن تصدي بلدنا لأمور عظام، تحتاج المسيرة إلى تضحيات - ليست بالكبيرة- من الجميع وعلى رأسهم رجال أعمالنا، فالميزانية في شقها الأكبر اقتصاد، وهم رجال الاقتصاد، والفرصة مواتية لهم ولكل مواطن صادق لتخليد اسمه في صفحات التاريخ المخصصة للشرفاء. حتى لا تذهب الظنون بعيداً لابد من التوضيح بأننا لا نحتاج من رجال أعمالنا الأفاضل تضحيات كبيرة بأن يتبرعوا مثلاً بجزء من أموالهم للفقراء والمحتاجين، مع أهمية هذا الدور وواقعيته، فرجال أعمالنا مسلمون يعلمون أن المال مال الله ولغيرهم فيه حقوق واجبة، كما أنهم يدركون انهم إن لم يرحلوا عن هذا المال سيرحل عنهم، ولن يبقى منه إلا ما تصدقت فأبقيت.عزيزي التاجر!المطلوب منك أقل من ذلك بكثير، فكل ما نتمناه ألا تتحين الفرص لإرهاق المواطن المسكين، كما رأينا من ممارسات لا أدري بماذا يمكن وصفها؟! في ليلة قرار رفع أسعار الوقود من قبل بعض محطات البنزين، وكل ما نخافه أن تتكرر هذه الممارسات بصور أكثر تنوعاً وذكاءً خلال الأيام القادمة، تحت حجة رفع أسعار الوقود!.نحتاج منك عزيزي أن تحدد نسبة أرباحك وتخفضها، فالنسب العالية التي تبين مع كل موسم تخفيضات لم يعد الوقت وقتها ولا الرجال رجالها، فمن يعلن عن نسبة تخفيضات تصل إلى 50 بالمائة كم كانت نسبة أرباحه قبلها؟!عزيزي التاجر! عزيزي المواطن! في وقت الرخاء كلنا وطنيون، ولكن في وقت الشدائد يتبين الوطني الصادق من الوطني المزور!.وكأني بالوطن يقول:ولا خير في ود امْرِئٍ متلون إذا الريح مالت مال حيث تميلجوادٌ إذا استغنيت عن أخذ ماله وعند احتمال الفقر عنك بخيلفما أكثر الإخوان حين تعدهم ولكنهم في النائبات قليلُومع الوطن أقول: ولا خير في ود مواطن متلون إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط، وما أكثر الوطنيين حين تعدهم، ولكنهم في النائبات قليل، اللهم اجعلنا من الشرفاء، فلا يبقى من الدنيا إلا الشرف!.