الإرهاب الإلكتروني والتغرير بالشباب
تحول الإرهاب الإلكتروني بالفعل إلى هاجس في عقول المربين والباحثين وأولياء الأمور، فقد أضحت صور ووسائل هذا الارهاب متعددة ولها آثارها الوخيمة على الأمن المجتمعي المنشود، وخطره كبير بفعل غرسه لمسارات التطرف في أذهان الشباب، ولا بد من الوقاية منه، والبحث في الكيفيات الكفيلة بوقف استغلال أصحاب الفكر المنحرف للتقنيات الحديثة، ومحاولة بثها على مواقع الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي. وإزاء ذلك، فإن نظام العقوبات كما جاء في تعليمات ومبادئ وتشريعات العقيدة الإسلامية السمحة له أثره البالغ في تحقيق الأمن الشامل، فأثر التشريعات الاسلامية في تحقيق الأمن المجتمعي ضروري لتحويلها الى أمصال واقية في أذهان شبابنا كتحصين لهم والحيلولة دون انجرافهم إلى وسائل هذا الإرهاب عبر أجهزة التواصل الاجتماعي وعبر الشبكة العنكبوتية ومواقعها الكثيرة. تحقيق الأمن الفكري من خلال غرس تعليمات العقيدة الاسلامية في عقول الشباب له أثره الذي لا يخفى في الحيلولة دون تسرب الانحرافات في عقول الشبيبة، وبالتالي فإن قراءة النصوص الشرعية وتعميق جذورها في أذهان الشباب تعد وسيلة ناجعة للابتعاد عن كل السلوكيات الخاطئة والابتعاد عن الانحراف بكل أشكاله وصوره ومسمياته وأهدافه الشريرة التي تؤثر سلبا على أمن المجتمع واستقراره. العقوبات الشرعية ضد من يرتكب الإرهاب الإلكتروني كفيلة بتحقيق أهداف الأمن المجتمعي، الذي يسعى جميع المصلحين والتربويين وأولياء الأمور لنشره داخل صفوف الشبيبة، فهم أمل المستقبل وصنّاعه، وبالتالي فإن الضرورة تحتم تنفيذ آليات الشريعة الإسلامية كوسيلة ناجعة ومأمونة لمواجهة جرائم الاتجار بالأشخاص، وتلك جرائم تمارس من خلال الإرهاب الالكتروني ووسائل الاتصال الاجتماعي. ومنهج السلف الصالح يحث على مواجهة الجريمة، ومن أبشع صورها ظاهرة الإرهاب التي تفشت في هذا الزمان، وأضحت المجتمعات البشرية في الشرق والغرب تعاني منها الأمرين، وبالتالي فإن حفظ وحدة المجتمع وسلامته هما من المنهج السلفي القويم الذي حارب الغلو والتطرف، فترجمة مبادئ العقيدة السمحة لتغدو أسلوب حياة في مجتمعنا كفيلة بالوصول الى الأمن المجتمعي لأنها تمثل الجوانب السلوكية الصحيحة في حياة الفرد. تحقيق الأمن المجتمعي يقتضي تبيان مفاهيم القرآن الشريف لشبابنا وأبعادها الكبرى في تحقيق ذلك الأمن وتحويله إلى واقع مشهود، فالأمن الشامل مطلب هام لكل المجتمعات البشرية ومجتمعنا جزء لا يتجزأ منها، والعالم يشكو في الوقت الحاضر من الآثار الوخيمة الناجمة عن الإرهاب الالكتروني للتحريض على الفساد والافساد في الأرض، واشاعة موجات التخريب والتدمير والتخويف كأساليب ارهابية أخذت تسري داخل كل المجتمعات دون استثناء. لقد وصل الحال من جراء انتشار الإرهاب الالكتروني الى مراحل خطيرة تبتعد تماما عن تعاليم العقيدة الاسلامية السمحة، وتتناقض مع كل مبادئها القويمة، فذلك الارهاب المقيت يحث على الجرائم وقتل المعصومين وانتهاك الحرمات، وافتقاد الوازع الديني لدى الكثير من الشرائح الشبابية أدى الى تأثرهم بنمط هذا الارهاب بوسائله المختلفة، فهو مبني على أفكار منحرفة ومبادئ ضالة ومضللة. ومن هذا المنطلق، فإن الإرهاب الإلكتروني يؤدي إلى نشوء انحرافات عقدية ويزعزع أمن الأوطان واستقرارها، فهو خطر جديد يهدد سائر المجتمعات البشرية، ويؤدي بطبيعة الحال الى تفشي الإرهاب بكل صوره وأساليبه الشيطانية، ومن ثم فإن هذا الإرهاب عبر وسائل الاتصال الحديثة يؤدي الى التناحر والاختلاف داخل المجتمع الواحد، وينعدم بذلك الأمن والأمان إذا تغلغل هذا الإرهاب بين الشباب وانعكس على تصرفاتهم. وإزاء ذلك فإن تحقيق الأمن المجتمعي يقتضي بالضرورة غرس مفاهيم العقيدة السمحة في عقول الشبيبة، ويحثهم على التمسك بها وتبيان أثر الجريمة على المجتمع والأفراد والجماعات، فالأمن الفكري يتحقق بغرس تلك المفاهيم، ولا شك أن الإرهاب الإلكتروني يؤدي إلى انحرافات خطيرة لها آثارها الوخيمة في زعزعة الأمن والاستقرار، ولا بد من وضع الاستراتيجية المناسبة لمحاربة هذا الإرهاب والتصدي لكل خططه الشريرة وأساليبه الهدامة.