شلاش الضبعان

حملة رد المعروف لأبطالنا المرابطين

مهما كتبنا عن رجالنا المرابطين على حدودنا، وخاصة الحد الجنوبي، فستظل كلماتنا ضعيفة لأنها لن تستطيع أن تحيط ببطولات رجال يقدمون أرواحهم من أجل أن نعيش آمنين مطمئنين وسط بيوتنا وأولادنا، بل إن نفع هؤلاء الأبطال متعد لإخواننا في البلاد المجاورة فهم يضحون بأرواحهم من أجل تخليص الأشقاء ممن يريد جعل أوطانهم خادمة لأهداف العدو. وكأن الشاعر يقصدهم بقوله:يلقى المنية في أمثال عدتها كالسيل يقذف جلموداً بجلموديجود بالنفس إن ضن الجواد بها والجود بالنفس أقصى غاية الجودفلا جود أعظم من الجود بالنفس، ولا بطولة أكبر من أن يكون هذا الجود في ميادين الشرف لا العبث، وبالتالي فإن كل ما نقدمه لهؤلاء الرجال وعائلاتهم هو شيء قليل جداً مقارنة بما يقدمونه.وقد رأيت منذ أن بدأت عاصفة الحزم دعماً معنوياً جميلاً من بعض الشعراء والكتّاب وبعض الوزارات الحكومية، خصوصاً وزارة التعليم التي تقدم العديد من البرامج والفعاليات دعماً لأبناء المرابطين، ولكن بالمقابل لم أر ما يواكب ذلك من رجال القطاع الخاص، رغم الدندنة التي لا تتوقف عن المسؤولية الاجتماعية وكونها احدى علامات التميز، طبعاً مع الحديث الذي لا يتوقف عن واجب المواطن تجاه المنتج الوطني! أين بنوكنا الوطنية عن دعم أبطالنا، وأبسط أشكال هذا الدعم النظر في وضع القروض الكبيرة التي يتحملها هؤلاء الرجال وترهق كواهلهم وتشغلهم عن الأهداف الكبرى التي يتصدّون لتنفيذها؟ لماذا لا تكتفي بنوكنا الوطنية ذات المسؤولية الاجتماعية الكبيرة برأس المال - وهي رابحة في كل الأحوال- وتعلن دعم هؤلاء الأبطال الذين يساهمون بأرواحهم في زيادة أرباحها بالباقي؟ أيضاً أين شركاتنا الوطنية عن تقديم المبادرات للمرابطين على حدودنا الجنوبية ولأبنائهم، وهي التي تتسابق بالتذاكر والتخفيضات في دعم أمور أقل من ذلك ولكنها أكثر تغطية إعلامية؟!أتمنى أن تدرك بنوكنا وشركاتنا الوطنية أنه لولا الله ثم هذا الأمن الذي تتمتع به بلادنا والاستقرار الكبير الذي يحفظه مثل هؤلاء الرجال بأرواحهم، لما كسبت ريالاً واحداً!لذلك لتحرص على مقابلة المعروف بالمعروف.