كيف تحمي نفسك من الفضيحة في نزهتك؟
في هذه الأيام ونحن ننعم بهذه الأجواء الجميلة لا تكاد تجد أحداً جالساً في بيته، فالناس بين البر والبحر، ويسعدني من خلال هذا المقال أن أقدم للمتنزه الكريم مجموعة من النصائح التي تحميه من الاحتقار، وتشرفه أمام الخلق والخالق: اجعل المكان وقت مغادرتك أفضل منه وقت نزولك، فالنظافة فارق بين البشر وغير البشر، والحال المأساوية التي يترك بها بعض المتنزهين أماكنهم بعد مغادرتهم لها، لا تدل أبداً على أن بشراً كانوا في هذا المكان، رغم أن الأمر لم يكن يحتاج منهم إلا إلى دقائق يرضون بها خالقهم ويريحون ضمائرهم ويسلمون بها من دعوات واحتقار من بعدهم. لا تسعى إلى جذب انتباه الآخرين بتصرفات صبيانية، ليس لها دلالة إلا أنك ضعيف الثقة بنفسك ولا تملك ما يساعدك على إثبات ذاتك إلا بالتوافه، فرفع صوت المسجل والمرور بجانب العائلات لا يدل إلا على قلة الحياء، والاستعراض بالسيارة الكشف لا يدل إلا على أنك لا تملك غير ما ورثته من والدك، كما أننا نتمنى من جنابكم الكريم أن ترقوا بعقلكم وتدركوا أن الناس لديها من المشاغل والهموم ما لا يمكن أن يجعلك أولوية في حياتهم، وثق - طال عمرك- أنهم متيقنون أن مستواك المادي - إن كان ميزة - لن يتجاوز مستواهم كثيراً وإلا لما جلست معهم في نفس المكان.لا تضايق الأسر الأخرى بجلوسك في وسطهم، فالبعض يترك الأماكن الشاسعة، ويذهب إلى أضيق الأماكن وأكثرها ازدحاماً وينثر أغراضه رغم أنه لا فرق بين هذا المكان والمكان الواسع الآخر.لا تعبث في المنتزهات البرية بسيارتك، فهي لك وللآخرين، والسيارة تدمّر الأرض وتتلفها، والأمل أن تتعاون البلديات في هذا الأمر وتضع موانع حول المنتزهات البرية تسمح بدخول الأفراد وتمنع السيارات.لا تترك أولادك يؤذون الآخرين بدباباتهم، فيظهر أن مستوى إدراك البعض لا يؤهلهم لمعرفة أن هناك أماكن مخصصة للدبابات.حجزك لما لا تحتاجه من أماكن لا يدل إلا على الطمع والأنانية، فترفّع عن ذلك.على مستوى رفاق الرحلة، احذر أن تكون مشاركتك لهم في ثلاثة أمور فقط: الأكل، واستعراض البطولات، والمعارضة لكل رأي.وأسعد الله أيامك!