كلمة اليوم

القمة العربية اللاتينية وأدوار المملكة الطليعية

تشهد الرياض، غدا، انعقاد القمة العربية اللاتينية الرابعة، في ظروف دقيقة تمكنت المملكة معها من النجاح الكبير في الخروج من محاولة الإرهابيين زجها في أعمالهم الشريرة، حيث خرجت من تلك المحاولة منتصرة بمضيها قدما في محاربة ظاهرة الإرهاب وتقليم أظافر الإرهابيين أينما وجدوا، فالصلة التي حاول أولئك المارقين إلصاقها بالمملكة واتهامها بتسهيل العمليات الإرهابية هي صلة مفصومة ولا أصل لها من الصحة.من جانب آخر، فإن انعقاد القمة يبرهن من جديد أن المملكة كانت دائما من أكثر الدول في العالم ريادة في أداء أدوار حيوية؛ لتقريب وجهات النظر بين الدول العربية، وتمثيل العرب والمسلمين في المحافل الدولية والدفاع عن الحقوق المشروعة للأمتين العربية والإسلامية، كما أن المملكة لها مواقف مشرفة إزاء كافة القضايا الساخنة، وعلى رأسها القضيتان الفلسطينية والسورية.إن المملكة ترى في هذه القمة سبيلا لتطوير الدول النامية، وستكون لها أهميتها أيضا في مناقشة جملة من المسائل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تهم العرب والمسلمين في الظروف الصعبة الراهنة، التي تواجه فيها المملكة والعديد من دول المنطقة والعالم خطر الإرهاب، وأهمية تضافر كافة الجهود لاحتواء هذه الظاهرة والحد من انتشارها، فالمملكة من هذا المنطلق تتمتع بأدوار طليعية إزاء العديد من المسائل المعلقة بما فيها مسألة الإرهاب وكيفية مكافحته.انعقاد القمة بالرياض هو دليل واضح على ما تتمتع به المملكة من أثقال سياسية واقتصادية تمكنها مع تعاون الدول المعنية من حلحلة الكثير من الأزمات المعقدة في البؤر المتوترة، داخل الأمتين العربية والإسلامية، وثمة أمور اقتصادية وسياسية يرى المجتمعون في القمة أن المملكة قادرة -بحول الله- على حلحلتها والخروج بنتائج طيبة ومرضية تضع كافة الدول المشتركة أمام مسؤولياتها التاريخية لمواجهتها والتغلب عليها.العالم العربي يرنو إلى الوصول لمستقبل أفضل لا يمكن الوصول إليه إلا بالتغلب على المصاعب والعقبات التي تعترض دوله وتحاول النيل من استقراره الاقتصادي والسياسي، وإزاء ذلك فإن النهضة المنشودة داخل الدول العربية لا يمكن أن تتأتي إلا بالسيطرة على النزاعات القائمة في اليمن وسوريا والعراق وليبيا، وهذا أمر يمهد للبحث عن نهضة شاملة تؤسس للمستقبل المستقر المنشود داخل الأقطار العربية والإسلامية.ثمة مسائل عديدة تشغل أذهان أقطاب القمة غدا، على رأسها التصدي لظاهرة الإرهاب واحتوائها، ومحاولة الوصول إلى حلحلة النزاعات القائمة في بعض الأقطار العربية والإسلامية، والبحث في وضع حلول قاطعة تحول دون التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية لكثير من دول المنطقة، إضافة إلى البحث في الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي تهم الدول المجتمعة، وتبحث عن العراقيل التي تحول دون حل الكثير من مسائلها.الأمل معقود على هذه القمة بالوصول إلى نتائج حاسمة، تؤكد أهمية تعاون الدول المجتمعة مع المجتمع الدولي؛ للوصول إلى حلول ناجعة، تنهي الصراع القائم في الأراضي العربية المحتلة، والسيطرة على ظاهرة الإرهاب، وايجاد حل سياسي للأزمة السورية المعقدة، وكذلك البحث في احترام مشاعر المسلمين والكف عن السياسة الإسرائيلية الخاطئة بمحاولتها تهويد القدس وتقسيمها مكانيا وزمانيا ومحاولة اقتحام المسجد الأقصى بين حين وحين.الآمال معقودة على هذه القمة؛ للخروج منها بنتائج حاسمة تنهي الكثير من المسائل المعلقة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا؛ للوصول إلى أجواء تمكن الدول المشتركة من الولوج إلى انفاذ خطط استراتيجية تؤدي إلى صناعة المستقبل الأفضل والأمثل لكافة دول المنطقة.