العلاقات العامة النائمة
المؤسسات الخيرية التي نفخر بها في هذا البلد يجب أن تزيل شباك العنكبوت وتنفض الغبار عن مكاتب وأجهزة قسم العلاقات العامة إن أرادت مزيداً من الدعم، ومن ثم مزيداً من العمل والإبداع! فالعلاقات العامة في مؤسساتنا لا يجب أن تكون أداة تابعة للمدير، ولا مكاناً لإراحة الموظفين وتعيين الواسطات، بل ولا حتى مكاناً للنفي والعقوبات! فهي: وظيفة إدارية دائمة ومنظمة تحاول المؤسسة العامة أو الخاصة عن طريقها أن تحقق مع من تتعامل أو يمكن أن تتعامل معهم التفاهم والتأييد والمشاركة، وفي سبيل هذه الغاية على المؤسسة أن تستقصي آراء الجمهور ازاءها وان تكيف معه -بقدر الإمكان- سياستها وتصرفاتها وأن تصل عن طريق تطبيقها لبرامج الاعلام الشامل إلى تعاون فعال يؤدي إلى تحقيق جميع المصالح المشتركة. حسب تعريف الجمعية الدولية للعلاقات العامة. ولذلك عندما لا تعرف المؤسسة الخيرية إلا عندما تهاجم أو تتهم فهناك مشكلة!وعندما يكون ظهور بعض المؤسسات الوحيد من خلال صورة سعادة المدير أثناء زياراته ومقابلاته فهذا أيضاً دليل مشكلة! وعندما تكون علاقة المؤسسة بالآخرين طلب الدعم فقط ونشر الحساب فهذه مشكلة ثالثة.وحتى تعرف واقع أقسام العلاقات العامة في بعض المؤسسات، فما عليك إلا أن تتأمل في طريقة صياغة الأخبار التي تصدر عن هذه المؤسسة، فالركاكة والأسلوب المباشر والعناية بالسطرين الأولين والضياع في المنتصف علامة واضحة على قسم علاقات عامة ليس على قدر المسؤولية!يجب أن يدرك قادة المؤسسات أن الفرق بين المؤسسة الناجحة وغير الناجحة يكمن في الفرق بين قسمي العلاقات في المؤسستين، وأن القبول الذي تحظى به بعض المؤسسات وراءه قسم علاقات عامة لا ينتظر وقوع الكارثة بل هو مبادر على الدوام وبثقة وذكاء إلى بناء صورة إيجابية لدى المهتمين تجعلهم لا يحرصون في التعامل معها على النقد العلني، فقد كفتهم ذلك.ولذلك إذا أرادت مؤسساتنا أن تتميز فعليها الاهتمام بأقسام العلاقات العامة فيها، اختياراً ودعماً وتدريباً ومتابعة، وإلا فستعاني كثيراً وستضيع وقتها بالدفاع، وبالتالي تظل طويلاً في مكانها.«لو خسرت ثروتي كلها لأنفقت الدولار الأخير على العلاقات العامة»بيل جيتس