قد يتواصل «أينشتاين» مع جامعة الدمام
من أهم رسائل الجامعة (خدمة المجتمع والتنمية المستدامة)، والجامعات المرموقة تضع برامج خدمة المجتمع في مكانتها.. أي تضعها كجزء لا يتجزأ من خططها الإستراتيجية، وفي نفس الوقت تبحث عن أفضل الطرق وأنجح الوسائل؛ لربط جامعتها بالمجتمع. وهذا ما قامت به جامعة الدمام مؤخرا، حيث دشنت بوابتها الإلكترونية التي تشتمل على 8 منصات، وقامت بتفعيل إحدى المنصات بما أسمته (منصّة بنك المسئولية المجتمعية)، وهي بهذا التدشين تهدف إلى ربط الجامعة بالمجتمع، وتعتبر هذه المنصة إحدى بوابات الجامعة المفتوحة؛ من أجل علاقة تفاعلية مستدامة مع المجتمع، هدفها تبادل الخبرات والتجارب بين الجامعة وأفراد المجتمع بقطاعاته وشرائحه المختلفة. من هذا المنطلق، ونظراً لأن الجامعة تعمل على ترجمة هذا التواصل بأسلوب تقني حديث؛ ليصبح حلقة وصلٍ بين الجامعة والمجتمع، ولتفعيل ذلك بطريقة إلكترونية تفاعلية، اقترح أن تطرح الجامعة (عبر البوابة الإلكترونية) أسئلة تفاعلية عميقة، تحرك العقول وتحفز شباب وشابات المجتمع الذين يشكلون نسبة 67% من سكان المملكة، وتحثهم على البحث؛ لأن الحصيلة الإجمالية لذلك ستضعنا بلا شك على أبواب برنامج طموح يهدف إلى تواصل مجتمعي مستدام، ويحقق الهدف المنشود، وربما تكتشف الجامعة من خلاله أحد (أينشتانات) القرن الواحد والعشرين، وهكذا يبدأ التواصل التفاعلي مع الجامعة. ولتفعيل ذلك، من الممكن طرح أي سؤال (معقد) من خلال البوابة الإلكترونية، يجعل ابناءنا يفكرون ويحللون ويسبرون أسرار العلم. وكبداية اقترح طرح السؤال التالي: إنك تعرف أن السرعة ما هي سوى نسبة مسافة إلى زمن، وتعرف أن السنة الضوئية هي الوحدة الكونية لقياس المسافات في علم الفلك وتعادل (ستة ترليونان ميل)، وتعرف أن الضوء يقطع (300) ألف كيلو متر في الثانية، كم يحتاج الضوء من زمن كي يقطع مسافة (سنة ضوئية) واحدة؟.. أو ربما نطرح السؤال التالي: تصل سرعة طائرة الكونكورد إلى أكثر من ضعفي سرعة الصوت.. وليس السؤال هو كم تحتاج طائرة الكونكورد من زمن كي تقطع سنة ضوئية واحدة.. بل السؤال هو كم يحتاج الصوت من زمن ليقطع سنة ضوئية واحدة، علماً بأن سرعة الصوت في الهواء تساوي (340) مترا في الثانية. هذا النوع من التواصل سيجعل ابناءنا يفكرون ويبحثون ويتعمقون في البحث، وقد يفتح لنا صفحات جديدة ومختلفة من صفحات التواصل المجتمعي، وإذا نجح اقتراحي وتبنته الجامعة فلا يسعني إلا أن أشكر للجامعة هذا التبني، وسأكون قد اسهمت في التواصل مع جامعة الدمام من خلال خدمة المجتمع، وربما يتواصل غيري من خلال تلك الأسئلة التي قد تكشف لنا (اينشتاين) جديد تتبناه الجامعة تفعيلاً لخدمة أبناء المجتمع المتفاعلين مع البوابة الإلكترونية، وهنا يكمن بيت القصيد.. أعني التواصل المجتمعي من خلال العلم، ولكن إذا لم أوفق في توصيل الفكرة، أو لم تتبن الجامعة هذه الفكرة، ألا ترى -عزيزي القارئ- أن هذا السؤال يصلح لأن يكون ضمن فوازير رمضان؟!. قد تحتاج -عزيزي القارئ- إلى آلة حاسبة عملاقة لتصل إلى إجابات على تلك الأسئلة، ولا بد من التذكير أيضاً بأنك لن تجد الإجابة عندي، ليس لأنني (بليد) في الرياضيات، أو لأنني خريج القسم الأدبي، وإنما لأنني لا أملك آلة حاسبة عملاقة كالتي لدى الجامعة!.