عزيزي المحافظ
«هناك خطوط لا تُمس.. ديننا الذي هو مصدر عزتنا، ومقدساتنا التي شرفنا الله بخدمتها، وثوابتنا التي نشأنا عليها، ومكارم الأخلاق التي ربينا عليها، ووحدتنا وسلامة أراضينا، هذه ليست خطوط حمراء فحسب، ولكن دونها النفس والغالي والنفيس، فمن لم يدرك إلى الآن عليه أن يراجع نفسه» صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف آل سعود.كم أتمنى أن نفهم هذه العبارة جميعاً ونرتاح ممن يبحث عن الأضواء على حساب ثوابتنا، فهي ليست خطوطا حمراء فحسب، ولكن دونها النفس والغالي والنفيس، منا ومن مسؤولينا، هل فهمت حتى لا تضيع عمرك فيما لا طائل من ورائه؟!في اجتماعه بمحافظي المحافظات أكد صاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية –سدد الله خطاه- على خمسة أمور: الأمن أولاً، التيسير على المواطن والمقيم، القدوة، العدل، رضا المستفيد.ولا أشك أن هذا الكلام موجه لحاكم المحافظة الإداري ولمديري الإدارات الذين يتبعون له.عزيزي المحافظ! اهتمامك بالأمن ومتابعته حرصٌ واجب على مكتسب اُبتلينا بمن يعبث به ممن غُسلت عقولهم، ومن ضعفاء عقول غفل عنهم العقلاء، ولذلك يجب أن يكون هذا الهدف أولوية لدى العقلاء! عزيزي المحافظ! ليس كل مواطن يمتلك نفس إمكانيات سعادة المدير الذي لا يستطيع أن يتخذ قراراً فيأمر مواطن المحافظة بمراجعة الوزارة أو انتظار ردها على معاملته!عزيزي المحافظ! إذا أغلق المسؤول بابه عقّد من يتبعه إجراءات الدخول! وإذا تسيّب المدير وقع الموظفون صباحاً ثم ذهبوا لبيوتهم! وإذا انشغل المسؤول عن العمل بالفلاشات انشغل من حوله بما يرون أنه شغل قائدهم الشاغل!عزيزي المحافظ! من عمل بالعدل فيمن دونه، رزق العدل ممن فوقه، وعندما سئل الحكيم: أيهما أفضل العدل أم الشجاعة؟ أجاب: إذا استُعمل العدل استُغني عن الشجاعة!عزيزي المحافظ! من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله على الناس.هذا طريق رضا المستفيد الذي دلنا عليه الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله وسلم وهو أعظم وأنجع القواعد الإدارية.وأخيراً وفقك الله عزيزي المحافظ، فنجاحك نجاح لمنطقة بأكملها، ووطن لا يزال ينتظر من ابنائه الكثير.