شلاش الضبعان

وحش الساطور

• أولاً: نسأل الله - سبحانه وتعالى- الإعانة لرجالنا الذين يتشرفون -ويشرفوننا- بخدمة ضيوف الرحمن، فهؤلاء الرجال يواجهون كل ما تعانيه الأمة الإسلامية من مشاكل، ولذلك فكل إنجاز من إنجازاتهم هو إبداع يحق لنا أن نفخر به، ولن يضيع عند أكرم الأكرمين سبحانه.• وما هذه النعم التي نتفيأ ظلالها إلا ببركة مثل هذه الأعمال التي نتشرف بها حكومة وشعباً.• ثانياً: انتشر الفترة الماضية مقطع فيديو مؤلم لشاب يعتدي على آخر بساطور، ورغم أن الحكم من خلال مقطع فيديو حكم خاطئ في الغالب، فالفيديو لا ينقل إلا جزءًا من الحقيقة إلا أن مقطع الساطور يكفي الجزء الذي نقله في الحكم على شناعة الفعل وجرم الفاعل وخطورة السكوت عنه، فكيف بمناصرته كما تم مناصرة غيره؟!• مقطع صاحب الساطور يصور الاستهانة بالدماء التي نعاني منها، حتى وصلت الحال بالبعض إلى القتل من أجل أشياء تافهة، متكئاً على المناشدات والضغوط التي ستبدأ على أهل القتيل ما إن يدخل السجن، فالكل يلبس بشته ويساهم -وهو لا يدري- فيما قُتل القتيل؟ ولا كيف قُتل؟ • الباحثون عن الأمجاد يقامرون بحياة المجتمع بأكمله -بما فيهم أبناؤهم- وإلا ففي القصاص حياة لأولي الألباب لعلهم يتقون، ولا ينساقون خلف نزوات الشيطان التي تجرهم لما لا يحمد عقباه.• المصيبة الأخرى في مقطع الساطور تكمن في المصور الذي نصح مرافقه بالهرب وترك المُعتدى عليه لمصيره المحتوم، ولولا اللهجة والمكان لظننت أن التصوير ليس في بلادنا التي ما عرفنا عن رجالها إلا إغاثة الملهوف ونجدة المظلوم حتى ولو ضحوا بأرواحهم. • من مقطع صاحب الساطور نخرج بأكثر من عبرة: لا تبتعدوا عن أبنائكم، ولا تتساهلوا في تحديات الشوارع، فقد حصلت جرائم قتل وللأسف من أجل تجاوز خاطئ أو موقف، وإن كان من أمامك مجنوناً كن أنت العاقل.• والأهم: لا تظنوا أنكم تفعلون الخير دائماً بالتدخل في كل قضية قتل بالآيات والأحاديث والقصائد التي تحث على العفو، فقد يكون القصاص أفضل.