كيف تحصل على وظيفة؟
لنبدأ بقصة شاب كان يتوجه كل صباح إلى البريد ليرسل سيرته الذاتية إلى الشركات باحثاً عن الوظيفة! وكان الرد الذي يستقبله كل صباح أيضاً: آسفون لا يوجد لدينا عمل يناسبك!في أحد الأيام عرضت عليه مؤسسة البريد العمل عندها، فقد رأوه شاباً جاداً نشطاً، ويكفيه مثابرته على إرسال الخطابات رغم الردود المحبطة التي كانت تأتيه!من وحي هذه القصة لا أطالب شبابنا الباحثين عن الوظيفة بالتوجه إلى مكاتب البريد حتى يجدوا الوظيفة المنتظرة ولكني أطلب منهم أربعة أمور وسيحصلون -بحول الله- على ما يسعون إليه:ألا يستمعوا إلى المحبطين الذين لا همّ لهم إلا التفنن في تحطيمهم وإغلاق الأبواب في وجوههم، فبعض هؤلاء المحبطين هو فاشل بالأساس، والبعض الآخر يريد أن يحقق الشهرة على حسابهم، وبعضهم يسعى إلى مآرب أقبح وأخطر، فكون غيرك وجد وظيفته يعني أنك ستجدها إذا توكلت على الرزاق وكنت جاداً ونشطاً ومثابراً ومتفائلاً وواثقاً.الأمر الثاني: يجب أن يستغل الشاب فترة انتظاره للوظيفة بتطوير قدراته، من خلال الدورات التدريبية –سواء في الحاسب الآلي أو اللغة الانجليزية ودورات تطوير الذات- والقراءة، وهناك عدد كبير من الدورات لا يكلف الكثير، ولو كلف فالعمل على النفس يستحق، وثق أنك ستعوض كل ريال صرفته على تطوير قدراتك، الأهم أن يكون الهدف تطوير القدرات أكثر من الحصول على الشهادات.الأمر الثالث: عدم اشتراط أن تكون الوظيفة بجانب البيت! ففي البدايات لابد من التضحيات، إن كانت تضحيات فعلاً، وإلا فأمتع سنوات العمل ما كنت فيه بعيداً، تبني من خلاله سمعة، وتكوّن ذكريات، وعملك مهما ابتعد فهو في بلدك وستعود عاجلاً أو آجلاً!الأمر الرابع: ألا يحصروا أنفسهم بالعمل في القطاع الحكومي، وليأخذوا القطاع الخاص كخبرة قبل الانتقال إلى مشروعهم، أو ليبدأوا مباشرة مشروعهم الخاص ولدينا مؤسسات تدعم المشاريع الصغيرة، وليأخذوا العبرة من الموظفين القدامى الذين يقترضون من أهل المشاريع الخاصة ويبحثون عن الفرص.دعواتي لكل شاب بالجدية والمثابرة لأنها هي أساس وجود الوظيفة!