مساجدنا
- كتبت في 28/ 10/ 1436هـ مقالاً بعنوان «الأوقاف ليست هي المسؤولة عن نظافة مساجدنا»، لم أطلب فيه الكثير، بل طلبت فقط: أن نعامل بيوت الله كبيوتنا، وستنتهي الكثير من المعاناة التي تعانيها مساجدنا!- بعد هذا المقال وردني اتصال من العلاقات العامة في مؤسسة مساجدنا للعناية بمساجد الطرق، والتي هي تحت إشراف وزارة الأوقاف، وقد بدأت من الرياض وتسعى الآن للتوسع في جهودها لتشمل طرق المملكة بأكملها!- هذه المؤسسة تحمل رؤية مميزة نحن بأمس الحاجة إليها، فرؤيتها تأمل «أن تكون مساجد الطرق نموذجية ومستدامة في خدماتها تعتمد مواصفات قياسية في أعمالها، وجاذبة لعابري ومرتادي الطرق، وتليق بمكانة المسجد» ورسالتها التي تترجم هذه الرؤية في برنامج عملي «العمل على بناء نظام مؤسسي يعتني بمساجد الطرق وكافة مرافقها ومستلزماتها موظفا القدرات المتحصلة من المساهمة الخيرية في إظهار المساجد وخدماتها على الوجه اللائق.» وقيمها التي ستنعكس على إنجازها بحول الله «الشراكة والتكامل، العناية بالبيئة الداخلية والخارجية، الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والطاقة البديلة، تقدير الجهود المنفذة والحلول المبتكرة.»- ما أتمناه أن يكون تواجد هذه المؤسسة بصورة أكبر من واقعها الحالي، وهذا يحتاج إلى استمرار دعم الوزارة المشرفة، وزارة الأوقاف والدعوة والإرشاد، فهي تحمل عنها عبئاً كبيراً، ودعم رجال الأعمال، فهي تتصدى لخدمة بيوت ربنا، ودعمنا نحن بأن يساهم كل منا بحسبه، بالجهد والكلمة والرأي فهي محتاجة لذلك كله.- أيضاً نتمنى أن نرى من وزارة الأوقاف والدعوة والإرشاد العمل على إنشاء مؤسسة أخرى تعنى بالمساجد داخل المدن والقرى، فهذه المؤسسة - في حال إنشائها - ستقوم بدور مكمل وأساس، وتعطي الفرصة لشبابنا الذين عمروا ميادين التطوع بتميزهم ونجاحهم.- تصريح الأسبوع: «إن ما تقوم به الجهات الخيرية يعد من الأعمال الهامة والحساسة في الوقت نفسه، فخدماتها يجب أن تقدم بشكل لائق واحترافي للمستفيدين والمحتاجين دون المساس بكرامتهم أو جرح مشاعرهم مع الحرص والاهتمام للوصول للمحتاج المتعفف الذي يستحق المساعدة والدعم، وهذا يجعل المحسنين والمتبرعين من المواطنين لمؤسسات العمل الخيري يطمئنون بأن صدقاتهم وتبرعاتهم تصل لمستحقيها من خلال هذه الجهات الخيرية.» صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف آل سعود.