شلاش الضبعان

مع الأمير سعود بن نايف

 تلقيت اتصالاً الأسبوع الماضي من مدرستنا الإدارية المميزة صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف حول مقالي «ما هي مهامك» الذي نُشر يوم الأحد الماضي, وقد استفدت –فيما استفدت- من تلك الدقائق التي حظيت فيها بمكالمة سموه: اهتمام الأمير بما يكتب، وخبرته الإدارية التي تلألأت في نقاشه بالتفاصيل، وحرصه على تطوير العمل الإداري الذي تجلى بإضافة مواضيع جديدة تستحق الطرح والمناقشة. ما أتمناه أن يستفيد مسؤولونا جميعاً من مدرسة سموه الإدارية الوطنية، تواضعاً وإدراكاً لأهمية ما يُكتب حتى ولو لم يكن مدحاً، الأهم أن تصلح النية التي حركت القلم، فإذا تحقق ذلك –وهو الأصل- فاعلم عزيزي المسؤول أن ما يُكتب هو من أجلك، وأجل تاريخك. أنتقل بعدها إلى وثيقة المجالس البلدية والتي تنص على: الانتخابات البلدية ليست غاية لكنها وسيلة لمن سيقدم نفسه ويعرض فكره وجهده لخدمة أفراد المجتمع، وليس فيها مجال للوجاهة والمباهاة بل تؤمن بالعمل الصادق، فمن وجد في نفسه القدرة على خدمة الناس فليتقدم، ولا يعتقد بأنه سيحصل على شيء من الوجاهة أو الحظوة، وإنما سيكون مسؤولاً أمام الله ثم أمام من وثق به واختاره أن ينوب عنه في هذا المكان. أوجه رسالتي للذين سيتقدمون لاختيار من يرون فيه الكفاءة والقدرة على إيصال ما يريدون إيصاله في المجالس البلدية، ألا يغتروا بالمظاهر والشعارات، ولكن ينظروا إلى البرامج التي ستقدم، وما الهدف منها؟ وما الطموح منها؟ وأنا كلي ثقة بأن من يقدم نفسه ويعرض إمكاناته وعقله يجب أن يدرك أنه مكان سؤال كل مواطن ومسؤول، ويكفينا من المتقدمين للانتخابات البلدية أن يعدوا بما يستطيعون وأن يقدموا الحد الأعلى من طاقاتهم في الحد الأدنى من الإمكانات المتاحة لأنه متى ما حققوا هذه المعادلة فسيحققون ما يتمنون. هذا ما قاله صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف خلال هذا الأسبوع وهو يستحق أن يكون وثيقة للناخب والمنتخب، لعل انتخابات المجالس البلدية تكون وسيلة للبناء والاجتماع لا للقطيعة والتنافر، والأمر كله بيد الناخب إذا أراد.