صالح بن حنيتم

عجبا.. السيدة تربط الحزام وأنت لا؟!

عندما طُلب مني أن أكتب مقالاً حول السلامة المرورية، بدأت في التفكير في اختيار الموضوع، ولحسن الحظ وجدتني أمام رسالة وصلتني من الاستاذة منى الحليمي حول السلامة المرورية، والتي جعلت الافتتاحية عبارة عن تساؤل: من هو قائد المركبة؟ ثم استشهدت بقصة لطيفة حول أهمية الحزام، وفي الختام كان هناك اقتراح رائع حول تثقيف أفراد الأسرة بأهمية السلامة المرورية، هذا هو الموجز وأترككم مع الرسالة كما وردت بالتفصيل:"كلما روعتنا حوادث المرور المفجعة نصب اللائمة على ذلك العبد الفقير قائد السيارة.من هو قائد السيارة؟إنه رجل كهل علمته الحياة أن المغامرة مدفوعة الثمن وربما تكون حياته أو إعاقة دائمة، رجل في الأربعين يخاف على عمره؛ لأن وراءه أطفالا ما زال يجاهد عليهم، شاب في العشرين لا يبالي ما زالت بقايا مراهقة تحكمه، سائق أجنبي لا يملك من الوعي سوى إدارة محرك السيارة، شاب تحت العشرين يملؤه الجهل والحماس والتهور فيبيع نفسه ومن معه مقابل أي تحد أو استفزاز على الطريق. دائما الحديث واللائمة موجه لقائد السيارة! متى نبدأ نوجه الحديث لبقية الركاب؟ أليس (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)؟ مركبة فيها خمسة أفراد قائدها شاب تحت العشرين وأم في الأربعين ورضيع بحضنها وفي الخلف طفل ذو ثلاث وآخر ذو عشر سنين، في هذا المثال من المسؤول عن سلامة المركبة والركاب؟ أرجوكم لا تقولوا ذلك الشاب المراهق فالكل مسؤول عن سلامته وليس فقط قائد السيارة، أين دور الأم الواعية في حماية أبنائها وزوجها عندما تكون هي بالسيارة؟ أين دور الركاب في حماية أنفسهم حينما يركبون السيارة؟ الأم مسؤولة عن سلامتها وسلامة أطفالها في البيت والسيارة، الابن الذي بلغ من العمر فوق عشر سنين مسؤول عن سلامته، واليوم الطفل يطلع أكثر من والديه ويعرف الكثير من المعلومات ومن ضمنها قوانين السلامة على الطريق.أذكر موقفا طريفا حدث لي، ركبنا السيارة أنا وزوجي وربطنا حزام الأمان، وقفنا عند المحطة نزل زوجي لسوبر ماركت ولما ركب نسي أن يربط الحزام، مشينا قليلا وإذا نحن امام مركز تفتيش، نظر إلينا باستغراب قائلا:عجبا.. السيدة تربط الحزام وأنت لا؟! يفترض أن أخالفك ولكن إكراما لها أربط حزامك وتوكل على الله. هذه سلامتي وأنا المسؤولة عنها سواء كنت في دولة تخالف من يربط الحزام ام لا. عزيزتي المرأة كوني صاحبة مبدأ ومبادرة لا تنتظري السائق يوجهك لحماية نفسك وأسرتك. هنا أقف احتراما للشركات التي تلزم موظفيها بتطبيق قوانين السلامة وبحضور الدورات التثقيفية المرورية وأسالها:لماذا لا تكون هناك دورات إلزامية لبقية أسرة الموظف، إنه حق الشركة في التقليل من العلاج والخسائر التي تتحملها الشركة في حوادث أسرة الموظف؟ وأرجو من الله العلي القدير أن نجد في مهرجانات السلامة القادمة الجديد.ومن ضمنه ركن تثقيفي موجه للركاب جميعا الصغير والكبير وبالذات النساء، فكلنا مسؤولون." انتهت الرسالة.أثني على الاقتراح حول وجوب وجود دورات تثقيفية لأفراد الأسرة؛ لأنه كلما ارتقى الوعي عند افراد المجتمع بجميع شرائحه كلما ساهمنا في التقليل من الخسائر البشرية والمادية.  مستشار تدريب وتطوير