حول تصريح نائب وزير الصحة
في أول تصريحاته قال معالي نائب وزير الصحة الأستاذ حمد الضويلع "الوزارة مقبلة خلال المرحلة المقبلة على تغييرات جذرية تضع المريض في مقدمة اهتماماتها، وسيكون لها دور في تطوير الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، وإن الوزارة تركز على تطوير الخدمات الصحية وعلى الدور الحيوي للصحة العامة، والوقاية من الأمراض جنباً إلى جنب مع تطوير الخدمات العلاجية العامة والتخصصية، وأن هناك تحديات كبيرة حالياً، إلا أن الفرص في وزارة الصحة كبيرة وكثيرة لتجاوزها، وأنه متفائل بالكفاءات المؤهلة التي تعمل بوزارة الصحة، خاصة أن لها خبرة عريقة، وهي الأقدر على تجاوز المرحلة المقبلة بكل نجاح بإذن الله".هذا الكلام جميل، ومن شخص ننتظر منه الكثير، ولذلك نحتاج أن نضع مجموعة من الأسئلة؛ لعلها تكون معايير لتقييم مدى تحقق هذه الوعود الجميلة، خلال الفترة الزمنية التي يراها معاليه وفريقه مناسبة؛ لكيلا تكون كأخواتها من وعود المسؤولين، التي أصبحت مضرب مثل في جلب الإحباط والتشاؤم، وأنها مجرد حبر على ورق أو صورة في ضوء فلاش، ومن خلال التصريح المبشّر نسأل:هل ستتوقف مناشدات البحث عن السرير ولا نرى من يبحث عن علاج لمريضه في المستشفيات الكبرى، فكل مريض سيتم تحويله بلا مناشدة إن كان مستحقاً أو يتم إقناع ذويه بأن مصلحته ومصلحتهم تقتضي بقاءه إن كان الأمر غير ذلك؟!هل سيتم انتقاء أعضاء اللجان الطبية التي تتعاقد مع الأطباء بما يسهم في وأد العبارة التي مللنا سماعها (الأطباء المتميزون لا يرغبون في مستشفيات المناطق البعيدة) فنرى أطباء متميزين في تلك المستشفيات؟!هل سيتم اختصار المدة الزمنية لمراجعة المستشفى الحكومي بحيث لا يلجأ المريض إلى الخيارين الشهيرين: المستشفى الخاص أو البحث عن العلاج في الدول المجاورة)؟هل ستقل نسبة الأخطاء الطبية وتظل في دائرة الأخطاء الطبية غير القاتلة؟!هذه أربعة أسئلة نستطيع من خلالها الحكم على وعود معالي النائب، وسنظل نذكره ونسأله فقد قال: (أبوابنا مفتوحة في أي وقت للجميع ونرحب بالانتقادات التي تسهم في تطوير خدماتنا الصحية)!إنها خدماتنا وحياتنا وثقتنا بالفريق الجديد، ولذلك لا نريد أن يتحطم الأمل!