«واسبدي اللي من الهجران منفطره..»
من مخارم المروءة وقمة السذاجة والحياء ما نراه ونشاهده في بعض مقاطع «واتس آب» صورونا أننا شعب ساذج أحمق غبي اتكالي ثري لحد التخمة وفقير لحد الادقاع ونُحن براء منها براءة الذئب من دم يوسف، يجب سن قانون يجرم هؤلاء الرعاع وإيقافهم عند حدودهم فالمقاطع تقشعر لها الأبدان، أحدهم صور نفسه وقد توسد العملة الورقية واستعملها كمحارم لتجفيف أنفه! واخر سجل سلسلة من المقاطع وهو بنصف ملابسه ويأكل رافعاً رجليه ومتوسداً بطنه، الآن يتناقل السادة «المؤوتسون» ردودا قاسية على امرأة شامية نصحت الرجال بالزواج من بنات جلدتها وسط مغريات «الكبة والفتوش». فجاءها الرد الصاعق من الشمال والجنوب مدعم بصور «العريكة والفريكة والمرقوق والجريس وكبسات اللحوم والدواجن» وقبلها تردد البيت الشهير (واسبدي اللي من الهجران منفطره..) ورأينا السيارات والحراثات والشاحنات التى تسير من غير سائق!! سلسلة لا تنتهي من المهازل التي تجاوزت الحدود ونقلت صورة غير مشرفة لبلاد الحرمين وشبابها الذين أذهلوا أساتذة جامعات أوروبية عريقة بمستوياتهم وأخلاقهم بل إن بعض القنوات المغرضة قد استغلتها ووظفتها لصالحهم ودعم توجهاتهم. الأدهى والأمر.. أن هذا الـ «واتس آب» صار وسيلة سريعة وموثوقة لدعم المعسرين أو علاج المرضى او توظيف العاطلين، فهل أغلقت جميع قنوات التواصل بين الصحة والوزارات الخدمية الاخرى حتى نلجأ لمثل هذه الوسيلة هل أوصدت الأبواب ونسخت التعليمات ولم يعد هناك وسيلة إلا إراقة ماء الوجه وتصوير الحالة لكي يهب المسؤول من كرسيه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ليصور الحلقة الاخيرة بأن القضية حسمت عندما وصلت لأصحاب القرار..!! أعتقد ان هذا نتاج سلسلة من مسلسلات رمضانية هزيلة استمرت لعقدين وهاهم جيل الطشيش يجد الفرصة لإخراج ما ضحكوا منُه وما ضحك به عليهم! قيل لي انه فى كندا هناك قروبات أيضاً ورسائل فهم لا يقلون عقولا عنا ولا استغلالا للتقنية مثلنا، ولكن هذه القروبات لمن؟ قروب للأطباء وفيه ينقل الطبيب تجربة او يسأل سؤالا او يحدد مؤتمرا وقروب آخر للمدرسين والمهندسين وحتى الطهاة وربات البيوت ولا يسمحون لمن لا يحمل المهنة بالدخول او الاشتراك ويحذف كل من يسعى لمضيعة الوقت والاستهزاء والتنكيت!أنا لا أنكر أن هناك مجموعة خيرة استغلت هذا التقنية «المجانية» لنقل آية أو حديث او عبرة او مشاهدة، وبصفتي المدير التنفيذي لعدد من القروبات فأعدكم وأعد أعضاء القروبات بالمفيد والجديد، والله المستعان.