محمد الصويغ

موضوعات حيوية أخرى

في غضون المائة يوم الأولى من تسلم قائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مقاليد الحكم بالبلاد أصدر- يحفظه الله- مجموعة من الأوامر الهامة التي لا شك أنها تمثل منعطفا هاما لرسم المستقبل المشرق والمأمول لهذه البلاد الآمنة المطمئنة يقف على رأسها تعيين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف وليا للعهد وتعيين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وليا لولي العهد، وفي أعقاب تلك الأوامر الكريمة أصدر- يحفظه الله- الاعفاءات المعروفة التي تؤكد حرصه الشديد على مصلحة المواطن أولا وأخيرا، فهو يمثل في عرفه أهم ثروات الوطن على الاطلاق، واليه يجب أن تسخر الامكانات والخدمات للوصول الى أقصى درجات رفاهيته ورخائه وعيشه الكريم.وازاء ذلك الحرص أجدني مدفوعا لمطالبة معالي وزير النقل بامتطاء سيارته والانطلاق بها من مدينة الهفوف الى حاضرة الدمام أو العكس، وسوف يكتشف بنفسه دون مشقة أو عناء الخطورة الكبرى التي يعاني المواطنون منها الأمرين، فهذا الطريق الحيوي الذي يحلو للبعض تسميته «طريق الموت» بسبب حصده أرواح الأبرياء بشكل شبه يومي يعج- رغم مساراته الثمانية- بمطبات هي في غاية الخطورة لاسيما على المسارين الأول والثاني في الاتجاهين معا، فاذا ما وقعت احدى المركبات في واحد من تلك المطبات فسائقها مجبر لا مخير ان اختار المسار الثاني على الانحراف يسارا الى المسار الثالث وفي هذه الحالة قد يرتطم بالمركبة القادمة من هذا المسار بمركبته، واذا انحرف يمينا فانه في هذه الحالة قد يرتطم بالمركبة القادمة من المسار الأول بمركبته، واذا اختار المسار الأول ووقعت مركبته في واحد من تلك المطبات الخطيرة فانه قد ينحرف يمينا رغم أنفه فيحدث ما لا تحمد عقباه، واذا انحرف يسارا صادفته مركبة تسلك المسار الثاني فيحدث ما لا تحمد عقباه أيضا.طريق الموت هذا بحاجة الى سفلتة مغايرة لكافة أعمال السفلتة التقليدية، ولن يحدث هذا الا بالتعاقد مع شركة متخصصة تقوم برصف هذا الطريق وفقا لمقاييس ومعايير عالمية، ولن تجدي تلك الترقيعات نفعا، فهي لا تسمن ولا تغني من جوع.. ولن تؤدي الى حل الأزمة من جذورها.انارة الطريق:وحتى تكون الكتابة موصولة عن طريق الموت هذا فانه لا يشكو تلك الحفر العميقة التي أودت بأرواح الكثيرين من سالكيه فحسب، ولكنه يشكو أيضا عدم انارته بالكامل، والانارة كما نعلم تؤدي الى التقليل من الحوادث المفجعة والقاتلة في أوقات الليل تحديدا، فالعواميد المرفوعة وسط جانبيه مصابيحها غير مضاءة كلها، وأزعم أن المضاء منها لا تتعدى نسبته عشرة بالمائة على طول امتداد الطريق رغم مضي سنوات على رفعها.أمانة الأحساء:أود مساءلة المسؤولين بأمانة الأحساء عن عشرات التحويلات التي لا تزال ماثلة على الطرقات الرئيسية الهامة بالمحافظة، وأضرب مثالا بأول تحويلة يصادفها القادم من أي محافظة أو مدينة بالمنطقة الشرقية قاصدا محافظة الأحساء، فهذه التحويلة مضت عليها عدة سنوات دون الانتهاء من المشروع الذي أقيمت التحويلة لانجازه، ويمكن أن نقيس على هذه التحويلة عشرات التحويلات الأخرى بالمحافظة، فالمشروعات المراد انجازها والتي بسببها أقيمت تلك التحويلات تسير كما تسير السلاحف وربما أبطأ بكثير.اجازة المصارف:يصادف المواطنون والمقيمون بمناطق المملكة ومحافظاتها ومدنها مشكلة كأداء لا أظن أن حلها مستعص اذا توافرت النية الصادقة لحلحلتها، وأعني بها اجازة المصارف يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، وهي اجازة تعطل خلالها العمليات المصرفية المراد انجازها بكل أشكالها ومسمياتها وأهدافها، وتلك عطلة غير منطقية أو مستساغة من قبل مرافق هامة لتقديم خدمات هامة للمواطنين والمقيمين، وقد تلقيت أكثر من شكوى حيال هذه المعضلة إحداها من مواطن أراد ابنه المتواجد في بلدة أجنبية أن يحول له نقودا صبيحة يوم الجمعة لعزمه العودة الى بلاده في نفس اليوم، وليتمكن من محاسبة الفندق قبل توجهه الى المطار، والابن المغترب لا يملك في الأصل بطاقة صرف آلية ليتخلص بها من أزمته، وقد طلب مني المواطن في شكواه العثور على حل لمشكلته، فأخطرته أنني لا أملك حلا شافيا وقاطعا لهذه المشكلة ولكنني أملك وسيلة عرضها على مصارفنا بالمملكة، فلو خصص كل مصرف موظفا واحدا لمدة ساعتين اثنتين يوم الجمعة ويوم السبت لانهاء العمليات المصرفية للمواطنين والمقيمين بالمملكة لانتهت تلك المشكلة القائمة وحلت من جذورها.