شلاش الضبعان

إستراتيجية صديق!

«كيف يتم وضع المطب في السعودية؟ صديق! معلوم جبل؟ أيوه! سوي واحد حبة هنا!»أتمنى أن يقرأ مسؤولو الأمانات والبلديات هذه الطرفة ويضعوها أمام أعينهم مع كل اجتماع يجتمعونه من أجل التخطيط والتنفيذ والتقويم للمشاريع التي تقوم عليها البلديات! فهذه الطرفة تعبر عن واقع نعيشه ونراه، ليس في المطبات فقط! بل في المطبات والمجسمات والمشاريع، حتى تظن أن هناك استراتيجية متبعة أساسها «صديق! معلوم.........؟! أيوه! سوي واحد حبة هنا!».بعض مطباتنا إذا صعدته لا تدري أتكتب لك النجاة وتستطيع النزول أم لا؟! ولا يمكن أن تتخيل شارعاً من شوارعنا بلا مطب! فهناك علاقة أخوة راسخة بين شوارعنا والمطبات، وما لم تضعه البلدية سيتكفل المواطن بوضعه! بالإضافة إلى الميزة الخاصة التي تتميز بها مطباتنا وهي الظهور المفاجئ من الفراغ، مما يعني استمرار العلاقة المؤلمة بين سياراتنا وعمالة المنطقة الصناعية، لمعالجة الأمراض المزمنة في الركب والمساعدات وما في حكمها، بل وقد تتطور هذه العلاقة إلى مراجعة أطباء الأسنان!أما المجسمات الجمالية التي تنصب في مدننا بحثاً عن الجمال وتصرف عليها أموال كبيرة، فالواضح أن هناك خصومة بينها وبين الجمال، لا في التصميم ولا في التنفيذ ولا المكان! ولذلك ما إن يرحل مدير البلدية الذي وافق عليها، حتى يسارع المدير الجديد لتغيير مجسمات سلفه، فنقول لعل هذا هو الخروج من دائرة القبح، ولكن ما إن توضع المجسمات الجديدة حتى نجد أننا لم نزل ندور في نفس الدائرة! بالإضافة إلى التقليدية والاستنساخ لتجارب البلديات الأخرى، حتى أنك لا تشعر بأي اختلاف إذا انتقلت من منطقة إلى منطقة أخرى! لماذا لا تكون المجسمات ممثلة لأبرز ما تتميز به كل منطقة، ولكل منطقة ميزة تتكامل بها مع ميزات المناطق الأخرى! بالإضافة إلى الأمور التي يشترك بها جميع أجزاء الوطن والتي تحتاج للتميز في إخراجها؟!ولماذا لا يستعان لأجل ذلك بالمميزين من أبناء المنطقة من خلال مسابقة تعلن وتشكل لها لجنة من البلدية والمجلس البلدي بالإضافة إلى المتخصصين في حال وجودهم، ولا أشك أن هذه المسابقة لن تكلف ميزانية البلديات شيئاً! فالمبدعون مكافأتهم تخليد أعمالهم!رجاءً دعونا نسعد بالجمال! فالجمال حولك يجعلك ترى الوجود بأكمله جميلاً وينتقل أثر ذلك لقلبك وهمتك وعلاقاتك! متخصص بالشأن الاجتماعي