مؤتمر اليمن.. نجاح وتحية من سلمان ولسلمان
حقق مؤتمر «من أجل إنقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية»، الذي اختتم أعماله أمس، نجاحاً باهراً، تفوقت فيه الحكمة اليمنية والإرادة اليمنية الحرة، على إرادة المدافع والميلشيات، وقوى الشر الحوثية وحلفائها.وحيّا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- اليمنيين، وهنّأهم على النجاح، مثلما هي مناقبه، فهو داعم لكل سلام وخير ومودة بين اليمنيين والعرب خاصة، وبين بني الإنسان عامة.وشدد خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- على أن المؤتمر، هو انعطافة تاريخية؛ ليس لليمن الشقيق، بل للمنطقة العربية.وفعلاً؛ فإن خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله-، يأمل أن يكون الإجماع اليمني والحوار الأخوي والإجماع الوطني أنموذجا ناجحاً يمكن تعميمه، وأن يكون قدوة ومثلاً للبلدان العربية المضطربة التي تعيث فيها ميلشيات الشر خراباً وفساداً، مثل سوريا ولبنان والعراق وليبيا. وأن تكون الإرادة الوطنية التي أظهرها اليمنيون في المؤتمر، حية وقابلة للتطبيق في البلدان العربية الأخرى.وأعرب خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله-، عن سروره بهذا الإنجاز اليمني الذي يسجله التاريخ للحكمة اليمنية وإرادة اليمنيين الصلبة للخروج ببلادهم من نيران الحروب وحرائق الفرقة إلى بر الوحدة الوطنية والأمان والتطلع إلى مستقبل زاهر لليمن الشقيق، يبدأ فيه اليمنيون معركة آخرها مع تحديات بناء الدولة ومواجهة متطلبات التنمية والتقدم. وحرص خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله-، على التأكيد للأشقاء اليمنيين، أن المملكة مثلما وقفت مع الشعب اليمني وشرعيته في الميدان، فهي أيضاً حريصة على تقديم المساعدات للأخوة اليمنيين، الذين تضرروا من عدوانية المليشيات الحوثية ومليشيات حليفهم علي عبدالله صالح، والذين اضطرتهم هذه المليشيات إلى النزوح وهجر منازلهم وديارهم ومدنهم. كما أكد على أن المساعدات مستمرة لإغاثة الأشقاء اليمنيين، وأيضاً رصد المبالغ الضرورية لتسهيل عودة اليمنيين العالقين في مدن العالم.وهذا هو خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله-، وهذه هي مناقب المملكة، فهي سباقة إلى العون بالنفس والمال، وسريعة الاستجابة لنداء المستغيثين، ليس للأخوة اليمنيين فحسب، بل إن تاريخ المملكة ومواقفها يؤكدان أن يدها البيضاء ممدودة لكل الشعوب العربية والإسلامية والعالمية، وأنها سباقة إلى تقديم المساعدات لكل المحتاجين في العالم بلا تمييز أو منة، وذلك تطبيقاً لمبادئ الإسلام الحنيف، ورسالة المصطفى صلى الله عليه وسلم، التي تحث على إغاثة الملهوف، ومدّ يد العون للناس، والتعاون معهم على البر والتقوى والمحبة والإخاء والوقوف ضد قوى الشر التي تمتهن صناعة الإثم والعدوان.ويأمل اليمنيون والعرب وكل المحبين للخير والسلام، أن يتمكّن اليمن من تجاوز هذه المحنة وهذا الاختبار سريعاً، وستكون هذه التجربة التي مر بها اليمنيون، مثلاً جاداً على أن قوى الشر والتخريب تستقدم الشعارات والتضليل والأموال والإعلام لتنجز عدوانها ودسائسها ومؤامراتها، إذ لم يجد اليمنيون من الشعارات التي رددها الحوثيون إلا الحرب والدمار والخراب والتشريد واحتلال المدن اليمنية لحساب المصالح الإيرانية، وسفك الدماء وهدر حياة وكرامة وأموال كل من لا يعطي الولاء لإيران، ولا ينتظم في برنامجها التخريبي في اليمن وفي الوطن العربي.