الإرادة الخليجية.. مواجهة المؤامرات وإنقاذ اليمن..
مثلت كلمة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، في القمة التشاورية الخليجية الـ15 في الرياض يوم الثلاثاء، خطة عمل مستقبلية للحفاظ على أمن المنطقة الخليجية العربية من كل المغامرات والخطط والتآمرات الإقليمية وحتى الدولية. وقدمت اليمن نموذجاً حياً لهذه الروح الخليجية الجديدة الحية التي قررت مواجهة المتآمرين وإحباط خططهم.وكان خادم الحرمين الشريفين واضحاً جلياً في العمل على مسارين فيما يتعلق بالأزمة اليمنية. المسار الأول أمني وسياسي وهو قمع القوى المتآمرة على استقرار اليمن، وإعادة الرشد إليها، بأن تعرف حجمها وقدراتها وأن اليمن ومواطنيه وجيرانه أعصى من أن تتحكم بأمنهم ميلشيات بئيسة بائسة.وفي هذا المسار شق سياسي، يبدأ منح اليمنيين فرصة متساوية للحوار وتقرير مستقبل بلادهم، والترحيب بجميع اليمنيين، بمختلف توجهاتهم، الحريصين على استقرار بلادهم والمحافظة على سيادتها ومكتسباتها ليشاركوا في مؤتمر الرياض ويضعوا خطة استعادة وطنهم وبدء السلام والتنمية والتعاون، فالحريص على استقرار اليمن ومن يدعي النضال في سبيل سلامه ومستقبله، عليه أن يتخلى عن سلاحه المصوب لرؤوس اليمنيين، ويحضر إلى الرياض ويناقش بكل حرية رؤاه من أجل اليمن الجديد. وإذا كان يملك الحجة القوية فعليه أن يقنع زملاءه ومواطنيه بأفكاره وليقرر اليمنيون مصير بلادهم.وواضح أن الذين اشعلوا الحرائق في اليمن، يحاولون عرقلة مسيرة السلام اليمنية، لأنهم يرتبطون بقوى خارجية اقنعتهم بجدوى تهديد اليمنيين بالأسلحة مثلما أقنعتهم بجدوى الاستيلاء على العاصمة صنعاء وعلى اختطاف الحكومة والدولة اليمنية لحساب مخططات إيران ومؤامراتها.والمسار الآخر الذي أكد عليه خادم الحرمين الشريفين مسار إنساني، إذ أعلن تأسيس مركز للأعمال الإنسانية والإغاثية في الرياض ينظم تقديم الخدمات الإغاثية بصورة عاجلة إلى الاشقاء اليمنيين. وهذا يدل على أن المملكة مثلما اهتمت بأمن اليمنيين وسلام اليمن، فهي ايضاً تهتم بأحوال اليمنيين اليومية والصعوبات التي تواجههم في الظروف الراهنة، وسبق أن تبرعت المملكة بـ274 مليون ريال لصالح المساعدات والإغاثة في اليمن، في الوقت الذي لم تقدم إيران لأهل اليمن سوى الميليشيات والمتفجرات والأسلحة والصواريخ ليقتل اليمنيون بعضهم بعضاً ويدمرون بلادهم. ولا يهم طهران لا أحوال اليمنيين ولا مشاكل معيشتهم، ما يهمها فقط أن تحدث أسلحتها وصواريخها أكبر مساحة من الاضطراب والفوضى والتدمير في البلد الشقيق.وأيضاً أوضح خادم الحرمين الشريفين أنه حرصاً على احوال اليمنيين فقد أمر بتصحيح أوضاع المقيمين منهم في المملكة ليبدأوا في الانتظام بوظائف وأعمال يستطيعون من خلالها إعالة أسرهم وانفسهم، ويحصلون على دخل كريم. وهذه مبادرة ومكرمة ملكية نحو الاشقاء اليمنيين لا تقدر بثمن ولا يقدم عليها إلا قلب رحيم ومهموم باليمن وأوضاعه، وكرامة اليمنيين ومستقبلهم.