DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

المملكة .. مثالٌ يُحتذى في مكافحة الإرهاب

المملكة .. مثالٌ يُحتذى في مكافحة الإرهاب

المملكة .. مثالٌ يُحتذى في مكافحة الإرهاب
تحدثتُ من قبلُ، عن مكافحة الإرهاب، وما تبذله المملكة العربية السعودية، ورجالاتها وشعبها، من جهود في هذا المجال. واعتقدت أنني قد أفرغت ما في جعبتي من قولٍ عن هذا الموضوع، الذي بات كما قلت في مقالٍ سابقٍ، حديث الساعة ومالئ الدنيا وشاغل الناس. ولكن جهود حكومتنا الرشيدة، أيدها الله، وتتابُع الأحداث، في كل يومٍ تقريباً، ما زالت تأتي بالجديد تلو الجديد، مما يؤكد أن جهود المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب هي، بكل تأكيد، مثالٌ يُحتذى لكل دول العالم التي ابتُليت بالإرهاب أو تلك التي تخشى أن تُبتلى به! لقد استطاعت المملكة، بتوفيق الله سبحانه وتعالى، ثم بفضل كفاءة الأجهزة الأمنية ووعي وتعاون المواطن، أن تدرأ خطر الإرهاب عن البلاد، وتُضيّق الخناق عليه، وتوفّر للبلاد وقاطنيها؛ من مواطنين ومُقيمين، درجة عاليةً من الأمن والاستقرار الداخلي، على الرغم من أنها في مواجهة مستمرةٍ مع الإرهاب الإرهابيين. وقد دفعني لكتابة هذه المقالة أمران استجدا خلال الأيام الماضية. أولهما: أن عدداً من أبنائنا الذين أغوتهم شياطين الإنس والجن، وتوجهات الفكر المنحرف، لسلوك طريق الإرهاب والخروج على الدولة وترويع الآمنين، قاموا بتسليم أنفسهم طواعيةً للسلطات الأمنية، في دلالة واضحة على إفلاس الفكر المنحرف وعجزه عن بناء الثقة به بين من استدرجهم إليه، وفي دلالةٍ، كذلك، على ثقة هؤلاء المُغرَّر بهم في عدالة ورحمة هذه الدولة العزيزة أيدها الله. وثانيهما: الجهود التنموية والتطويرية الرائعة التي يشهدها حي المُسوّرة في بلدة العوّامية، في محافظة القطيف، والذي بات بسبب قِدم مبانيه وتهالُكها، وبسبب نمط تخطيطه وبنائه القديم جداً، وكراً للإرهاب والإرهابيين، وبالتالي اقتضى الوعي الأمني الشمولي والتخطيط المجتمعي الأمني بعيد المدى، العمل على تطويره ليتحوّل من بؤرة فسادٍ إلى منارة خير وأمن، بإذن الله. هذان الحدثان، يؤكدان نجاح وشمولية وبُعد نظر الفكر الأمني في المملكة، ولا أقول الأجهزة الأمنية فقط، لأن مشروعاً كمشروع حي المسوّرة، يُثبت أن البلديات وأمانات المُدن، هي أيضاً كحال غيرها من أجهزة الدولة، أجهزةٌ أمنية بامتياز، تُسهم بالجهود المنوطة بها في دعم الفكر الأمني الشامل، الذي يبنى، كما ذكرت سابقاً، على أن المواطن هو رجل الأمن الأول. لقد أصبح الفكر الأمني السعودي، الذي تقوده الأجهزة الأمنية على اختلاف تخصصاتها، متميزاً على الصعيدين الإقليمي والعالمي في مكافحة الإرهاب، والخلايا المرتبطة به، وتجفيف منابعه الفكرية والعملية. وقد أثبت هذا الفكر وهذه الأجهزة فاعليتهما الكبيرة والحيوية في حماية المصالح الوطنية والأمن الداخلي، وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة الخطر خارجياً قبل أن يصل الحدود، لذلك فالمنظومة الأمنية السعودية باتت اليوم فخراً للوطن والمواطن، ولا أُبالغ إذا قلت إنها أصبحت، كذلك، فخراً للأمتين العربية والإسلامية. وبينما نعيش حياتنا اليومية، في هذا البلد الأمين، آمنين في دُورنا، مطمئنين على مقومات حياتنا، تعمل أجهزة دولتنا، أعزها الله، في تكاملٍ مُدهشٍ بين القطاعات الأمنية وغيرها، وبين المؤسسات الرسمية والمدنية، لأنها تؤمن وتعي أن خطر الإرهاب لا يقتصر على الجانب الأمني فقط، بل إن أذرعه مجتمعيةٌ وثقافيةٌ وسياسية، وهي، كذلك، داخليةٌ وخارجية. ولهذا، تعقد حكومتنا، لهذا الغرض، المؤتمرات والندوات، وتشكّل اللجان للمُناصحة، لمواجهة الارهاب والتطرف، وتنجح، المرّة تلو الأخرى في صياغة صورةٍ إعلاميةٍ وخطاب إعلامي سليمين وعميقين، قادرين على تحصين المجتمع، وإبراز الصورة الحقيقية للإسلام، وللعرب، وللسعوديين أمام العالم. وتُعنى، كذلك، وكجزء جوهريٍ، بالأمن الفكري، الذي يعني تحصين الشباب وتعزيز فكرهم الفطري السليم، بقوة الفكرة الصحيحة والكلمة الطيبة، وبالخطاب الديني المعتدل والوسطي الذي تنتهجه الدولة وتنشر قيمه السمحة، ثم بالمعالجة الفكرية لمن انحرفت به أفكاره عن الطريق القويمة. كُل ذلك بالتوازي مع المعالجة الأمنية لمن أبى إلا أن يسلك طريق الضلال. وليس أدل على موقف بلادنا الغالية، حفظها الله، من الإرهاب والإرهابيين، وعلى التزامها وتصميمها على مكافحة الإرهاب، أينما حدث ومن حيثما كان مصدره، وعلى تقدير العالم أجمع لهذا الموقف والالتزام والتصميم، من نجاح بلادنا، نجاحاً شهد به القاصي والداني، في تشكيل تحالف إسلامي، ضد الإرهاب، شمل معظم الدول الإسلامية، في وقت قصير. ونجاحها في عقد ثلاث قمم في الرياض؛ خليجيةٍ وعربيةٍ وإسلاميةٍ، بحضور رئيس القوة والدولة الأكبر في العالم، في أول زيارةٍ رسميةٍ له خارج بلاده، بعد توليه مقاليد الحكم فيها. ويدخل فيها أيضاً، وضع قيادة بلادنا، أيدها الله، الأمور في مواضعها، وتنحيتها العواطف جانباً، واتخاذ هذه القيادة الحكيمة، مع قيادات عددٍ من شقيقاتها، اللاتي اكتوين بنار الإرهاب، الإجراءات والمواقف اللازمة ضد دولةٍ شقيقة عندما انكشفت الحُجُب عن دعم وتمويل وإيواء هذه الدولة، أصلح الله قيادتها، للإرهاب والإرهابيين والفكر الديني والسياسي المُنحرف، واتخاذها خطواتٍ فعلية فيها الضرر العظيم بأمن واستقرار شقيقاتها. كل ما ذكرته، وكثيرٌ غيره، يؤكّد أن حكومة المملكة العربية السعودية تتبنى موقفاً صادقاً وفاعلاً ضد الإرهاب، بكل أشكاله وأينما كان، وأن نجاحاتها في هذا المجال، باتت، بفضل الله، وبكل ثقةٍ وفخر، مثالاً يُحتذى لكل أمم العالم.
المزيد من المقالات