نتعامل اليوم مع أيديولوجية وسعت مفهوم التعبير إلى أبعد نطاق يمكن أن نتخيله، ولكننا نعترف بمقدرة تلك الأيديولوجية في تخطي ما يمكن أن يشكل عقبة أمام القارئ أو المتابع للوضع المحلي أو الاقليمي أو العالمي.
نعرف بأن الايديولوجية ما هي الا أفكار ومعتقدات صُنفت بحسب الدارسين والمهتمين إلى أنواع منها العلمية والفكرية والطبيعية وغيرها، ولكننا نعرف أيضا بأنها عبارة عن «فكر» مهما اختلف اتجاهه يظل صادرا عن أشخاص معينين تجاه أي مؤثر يؤثر بهم أو يتأثرون به. لكن يا تُرى كيف يمكن أن تشكل تلك الايديولوجية محتوى البرامج الرمضانية؟ وإلى أي مدى ستسهم في معالجتها خلال الأعوام القادمة؟
برنامج «سيلفي» كأحد تلك البرامج استطاع وبنسخته الثانية ومنذ بداية أولى حلقاته أن يطرح القضايا، التي تواجه المجتمع السعودي بقالب فكاهي في التأثير، الأمر الذي وسع نطاق التعبير حول السلبيات أو الإيجابيات التي يمكن أن يظهرها البرنامج، لكن ما يهمنا هنا هو فكرة البرنامج وأيديولوجية المجتمع حوله. فالمحتوى العام هنا «فكرة البرنامج» يحتاج إليها المشاهد ولنكن منصفين في هذا الأمر، فنحن نفتقد فعلا تلك البرامج، التي تخرجنا من الضجة الاجتماعية ذات الاتجاه الواحد، إلى اتجاه مشوق وفكاهي في الطرح وبعيد أيضا عن الرتابة، فالمشكلات التي تطرق لها البرنامج كقضايا اجتماعية لخصت ما يضيق علينا كمواطنين، والمتعلقة بمشكلة السكن وإشكالية النسب وعادات البذخ وغيرها ما عرض ومازلنا ننتظر عرضه هذا العام، الأمر الآخر المتعلق بالايديولوجية، التي كونها المجتمع على خلفية البرنامج، ولعل سطح الإعلام قد لعب دوره وساهم في توسيع ونشر ذلك الفكر وبتعبير منطقي يعالج ما يفتقد إليه العرض، ويشكل معالم المحتوى المعروض، ونرى ذلك واضحا في تويتر كسطح من أسطح الإعلام، التي مكنت المشاهد من التعبير عما يراه ويتابعه، وبالتالي سيسهم في فتح باب المعالجة للقائمين على تلك البرامج و«سيلفي» أحد تلك البرامج.