DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

لماذا نتغير بعد رمضان؟

لماذا نتغير بعد رمضان؟

لماذا نتغير بعد رمضان؟
مباشرة وبلا مقدمات: هل لأننا لا نستطيع أن نخضع للاختبار إلا شهراً واحداً في السنة!! هل لأننا لا نعرف الله حق المعرفة إلا في رمضان!! هل لأننا لا نطيق صبراً بحسن الخلق إلا ثلاثين يوما!! هل لأننا لا نحب من أشهر السنة إلا هذا الشهر الفضيل!! هل لأن الشياطين قد صفدت ومعها تقلصت (شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا)!! هل لأن الصوم نجح في كبح جماح (الجوع والعطش والغضب والسطوة..)!! هل لأننا أغلقنا فمنا عن الطعام والشراب ومعه أُغلقت منافذ الشيطان حتى أصبحت الآية الكريمة: (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) هي من أولويات أخلاقنا!! هل لأن بعض القنوات التلفزيونية -جزاها الله خيراً- كثفت من حلقات الذكر فسلطت الضوء على جوانب عديدة من سيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام وسير الصحابة الكرام، وكشفت عن جوانب الخير في الإنسان!! الغريب ما إن يمضي رمضان وتنتهي أيام العيد حتى تبدأ بعض المفارقات العجيبة في حياتنا اليومية: - كنا نتسارع إلى حضور صلاة التراويح والقيام وتحمل مشاق أكثر من عشرين ركعة في حين صرنا نتثاقل عن أربع ركعات في صلاة العشاء!! - تحملنا صيام ثلاثين يوما بكل مشاقه وبكينا على فراق رمضان، في الوقت نفسه لا نطيق صبراً على صيام التطوع وهي في مجملها أيام معدودات!! - في هذا الشهر الفضيل كنا نستحضر (الجنة والنار) في كل موقف، وفي خلال العام لا نستحضر إلا قامتنا القزمة والمساحة الصغيرة التي تقف عليها أقدامنا على كوكب الأرض!! - في رمضان ترتفع قيمة وقدر (العاملة المنزلية) أضعافاً متضاعفةً على المتعارف عليه، وفي غيرها تصبح (سيم سيم) مع أي شيء تقل قيمته!! - في رمضان نجد أخلاقنا هي أقرب ما تكون إلى أخلاق المسلم الحق، أما في غيره فنحن (؟!!)! - القرآن نختمه مرات ومرات نتسابق مع زمن الليالي والأيام وفي غيره بالكاد ختمة واحدة وكفى، في حين أن المصحف هو نفس المصحف والقرآن هو ذاته، والمعبود -جل جلاله- هو الرب في كل الأزمنة والأماكن!! - في رمضان حاربنا شياطين الإنس والجن بكل ما أوتينا من قوة، وفي غير هذا الشهر فنحن ننقاد مسلوبي الإرادة إلى حيث يريدون!! - في رمضان تحلو اللمة العائلية مع (لقيمات وفنجان قهوة) وفي غيره حتى الذبائح لا تفلح في لمْ شمل بعض العائلات!! - في رمضان- نحن النساء- نحرص كل الحرص على وجود (المحرم) في سفرنا إلى مكة، وفي غيره نسمح لأنفسنا بالسفر من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب لا ترافقنا إلا حقيبة ملابسنا مع جواز سفر يفتح لنا العالم على مصراعيه!! في الختام:- أيها الشهر الفضيل: لماذا نحن؟ ولماذا أنت؟ الإجابة لديك أنت وحدك!! مفارقات ومتناقضات عجيبة، ويبقى الإنسان هو الإنسان- ذاك اللغز- الذي يعيش متأرجحاً بين الطين والروح في رقي وهبوط إلى أن يغادر الحياة لوجه رب كريم. عبارات أعجبتني وتستحق التأمل: - رمضان لا ينتهي بليلة القدر.. والدين لا ينتهي برمضان!! - لو عشت حياتك كأنك في رمضان ستجد الآخرة (عيدا). - ارتاحت نفوسنا في رمضان لأننا انشغلنا بالغاية التي من أجلها خلقنا!! - خذ قطعةً من رمضان: من قراءته وصيامه وقيامه وسخائه وكرمه وصدقاته وحسن خلقه ومناجاة الرب. خاتمة القول: يا كل العام ليتك كنت رمضان!!
المزيد من المقالات