@joj_alrogiثمة أشخاص لا يتغيرون، وإنما تتغير الظروف التي كانت تؤجل ظهور حقيقتهم.في كل بداية، ثمة "منديل" يغطي كثيرًا من الملامح. في مقابلة عمل، أو لقاء تعارف، أو شراكة، أو حتى صداقة ناشئة، يظهر الجميع بأفضل صورة يمكن تقديمها. الكلمات منسقة، والوعود حاضرة، والابتسامات لا تغيب، ...
في أحد المقاطع المرئية، شاهدت شخصًا يتعرض للتعنيف بسبب خطأ ارتكبه. لم يتوقف تفكيري عند الخطأ ذاته، بل عند ما يمكن أن يحدث بعد انتهاء الموقف. هل سيخرج أكثر فهمًا لما حدث؟ وهل سيساعده ذلك على تجنب الخطأ مستقبلاً؟ أم أنه سيكتفي بمحاولة الابتعاد عن ...
في أحد المتاجر، قد تُغريك قطعة «كب كيك» صغيرة تتوسطها صورة لطيفة مرسومة بعناية. تتأملها قبل أن تتذوقها، وتلتقط لها صورة، وربما تبتسم دون سبب واضح، ليس لأنك جائع فحسب، بل لأن عقلك استقبل جرعة سريعة من الجمال والدهشة. لكن ما إن تبدأ بأكلها حتى ...
نقضي أعمارنا ونحن نؤمن أن الامتلاء هو علامة النجاح؛ سلة العمل يجب أن تكون ممتلئة بالمهام، وسلة الحياة مزدحمة بالعلاقات، وسلة التفكير غارقة بالخطط والاحتمالات. لكننا نادرًا ما نسأل أنفسنا: متى كانت آخر مرة تركنا فيها مساحة فارغة داخلنا؟ ذلك الفراغ الذي نخافه كثيرًا.. قد ...
هل جرّبت يومًا أن تأكل عنقود عنب دفعة واحدة؟لن تفعل.. ليس لأنك لا تستطيع، بل لأن طبيعة الأشياء تفرض إيقاعها: حبة بعد حبة.حياتنا تشبه ذلك العنقود أكثر مما نظن، المنبّه لا «يقفز» إلى لحظة الرنين، بل يعدّ الثواني بصمت، والعمل لا يكتمل فجأة، بل يتراكم، ...
يُعرف الهيليوم بأنه غاز خفيف، خامل، لا يتفاعل بسهولة، ويُستخدم غالبًا لرفع الأشياء إلى الأعلى؛ بالونات، مناطيد، وأحلام صغيرة تحملها السماء. لكن ماذا لو وُجد نوعٌ آخر.. هيليوم أسود؟غاز غير مرئي، لا يرفع بل يُثقِل، لا يمنح الحياة بل يسحبها ببطء.ما يصفه البعض ليس مجرد ...
أطراف أوراقها تبدأ بالجفاف؛ تنكمش، تفقد مرونتها، وقد تتقصف، بينما القاعدة لا تزال حيّةفي صباحات ما بعد الإجازة، ولعل ما بعد شهر رمضان المبارك هو المثال الأقرب، لا يعود الموظفون إلى مكاتبهم كما كانوا. فثمة شيء خفي لا يُقاس بمؤشر أداء، ولا يُرصد في تقرير ...
في كل صباح، وبين يدي فنجان قهوة، أتأمل رحلتها الطويلة..بذرةٌ زُرعت في تربةٍ مهيأة، وسُقيت بعناية، ورُوعيت مراحل نموها حتى أينعت حبيبات البن اللاذعة ، ثم جاء دور الطحن الدقيق، والوزن المتقن، وحرارة الماء المنضبطة.. حتى قُدِّمت في النهاية قهوة سوداء؛ مُرّة المذاق.. جميلة المظهر.تأملتُ ...
يتخرج الشاب وهو يظن أن الشهادة مفتاح، لكل الأبواب التي يرغب أن يطرقها في مسية بحثه عن الفرص المتاحة في هذه الحياة.كما يظن بعد حصوله على الشهادة، أن الأبواب ستُفتح تباعًا.. وإن عبوره خلالها من مرحلة إلى أخرى هو مسألة محسومة..تجد الطالب يحمل سيرته الذاتية ...
في كل بيئة عمل، ثمة شخص يشبه القنفذ، لا يُرى.. لا يُسمع.. لا يُذكر اسمه في إنجاز، ولا يُحسب ضمن فريق، يغيب طويلًا، يختبئ خلف الأعذار، ينسحب بهدوء من مشهد العطاء، لكن ما إن يرى الآخرين قد سبقوه، حتى ينتفض فجأة، لا ليُسابقهم.. بل ليُشهر ...