DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

فأر الصحة

فأر الصحة

فأر الصحة
يعز الله سبحانه وتعالى من يشاء ويذل من يشاء ويكتب الشهرة لمن يشاء، حتى لو كان ضئيل الحجم قليل القدر والقيمة. وسائل التواصل الاجتماعية خلال الأسبوع المنصرم أبرزت حادثة فأر وزارة الصحة الذي تم تصويره في أحد المستشفيات الحكومية، وأصبح الفأر حديث رواد الشبكات والمجموعات الالكترونية. لمن يسمع بقصة هذا الفأر العجيب نقول إن وجوده في معقل من معاقل العلاج والتداوي التي تخفف على المواطنين أمراضهم وأوجاعهم بعد عون الله وتوفيقه ليس بهدف إجراء التجارب المخبرية والحقلية عليه، إنما هو موجود هناك ربما كضيف معزز مكرم في أجنحة العمليات وربما في حجرات التنويم الخاصة بالمرضى!. أحد الأصدقاء بعث لي عبر هاتفي الذكي بمقطع فيديو فأر الصحة أكثر من مرة وفهمت انه يريد تعليقا مني على قصة الفأر، قلت له يا صديقي ليس لدي ما أقول، وقد يكون في التريث شيء من الفائدة فربما يصدر عن مقام هذه الوزارة الجليلة اعتذار للناس عما حدث، كما أنني أخشى أن يطالعنا احد منسوبي هذه الوزارة العتيدة المسؤولة عن حماية صحة السعوديين بعد عناية الله بان هذا الفأر ليس كغيره من الفئران الضارة، وان وجوده قد يكون لأسباب صحية ودواعٍ استشفائية لا نعلمها نحن عامة الناس!! على الرغم من أن القاصي والداني يعرف أن ليس في الفئران فأر طاهر، وأكثر من ذلك فأفواهنا تجاه هذا المرفق الخدمي وتصرفات القائمين عليه مملوءة بالماء ونسأل الله اللطف بالجميع. وألا يضع احدا في حاجة سرير أو عملية أو كشف مستعجل فكل هذه المطالب دونها خرط القتاد. الأمر اللطيف والشيء اللافت أن مسئولا في إحدى المحافظات قد تكون هي المحافظة التي ينتمي إليها فأر وزارة الصحة، اجتمع بالوجوه الإدارية في المحافظة للتشاور مع مسئولي القطاعات لديه، وللتباحث في هموم محافظتهم ولاستجلاء حادثة الفأر! في وزارة الصحة، أتوقع وأتمنى ألا تبقى الأمور على حالها كما كانت قبل حادثة الفأر، وربما تكون هذه الحادثة مفصلية ونشهد بعدها تحركا جادا داخل أروقة الوزارة لنفض الغبار عن حركة المسئولية فيها، وللحفاظ على ما بقي لها من ماء الوجه عند الناس، بصدق وإخلاص أود أن تصبح هذه الحادثة مفصلية في عمل هذه الوزارة، وأتطلع أن يلمس السعوديون والسعوديات الفرق في أدائها ما قبل حادثة الفأر وما بعد حادثة الفأر، أدرك جيدا أن صحة الناس في هذه البلاد هي هم لدى الشارع السعودي، وهي بنفس القدر تحتل الأهمية لدى القيادة الرشيدة - رعاها الله - . وموضوع على هذا القدر من الأهمية يحب أن تتحرك المياه في هذا المرفق، ويجب أن تتبدد هالات الفساد التي تحيط به. وأهمس في أذن وضمير من يهمه أمر الناس وصحتهم أن تحرك مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي أُسس حديثا وبقرارات سامية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حماه الله - في الأيام القليلة الماضية بحزم وجدية في ما يخص موضوع الإسكان للمواطنين السعوديين، وما ترتب على اللقاء الذي تحدثت عنه صحافة البلاد بين الوزير المختص بشؤون الإسكان مع سمو رئيس المجلس وعدد من الوزراء والمستشارين من تطورات وتغيير في بنية الجهة المسئولة عن ذلك الملف.. أقول: إن ذلك احدث ارتياحا بالغا لدى الناس، وبعث في نفوس الكثيرين الأمل في تغيير جاد وعاجل وملموس، خاصة الشريحة التي يقدر حجمها بالثلث تقريبا بين الفئات العمرية التي تشكل الهرم السكاني للمواطنين السعوديين، هذه الشريحة أو جزء كبير منها فقدت مؤخراً كثيرا من أملها وطموحها في حياة أكثر رغدا ورفاهية؛ نظرا لتعقد كثير من الخدمات الأساسية ومنها الصحة والسكن على سبيل المثال، ولتفتيت قيمة تلك الخدمات المعنوية عبر حزم من البرامج والتنظيمات والترتيبات التي ظاهرها التنظيم وجوهرها الإحباط المجاني للناس. فأر الصحة وشهرته من المؤكد أنها ستأتي على حساب البعض، بعبارة أخرى من المتوقع ألا تمر حادثة فار الصحة مرور الكرام، ولعل ذلك تفعيل للمقولة السائرة التي تؤكد أن بعض الأسرار تكمن في ابسط المخلوقات، والفأر قبل الصحة وتراجع خدماتها كان السبب في دمار سد مأرب العظيم. وبالمناسبة تذكر بعض المصادر التاريخية حول الفئران التي نخرت جدار سد مأرب العظيم أنها كانت تتقاذف الصخور بين يديها كناية عن الضخامة، لذا كان دمار السد سببا في هجرة أقوام وتغير أحوال، فأرنا المشهور نتطلع إلى تغيير يفوق حجمه وقدرته. والله المستعان. * مستشار وباحث في الشأن الدولي
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد