الخليج والأهلي يكفي أن تذكر هذا الاسم لتهيج الذكريات، وتعود عقارب الساعة للوراء، وتستمع بشريط سينمائي مثير أبطاله أحمد حبيب وصالح الطريقي وهاني هلال ودحمي والجوهر والسبع وغيرهم الذين نثروا اللؤلؤ في ملاعب كرة اليد السعودية.
كرة اليد السعودية تمرض ولا تموت، فيها عبق تاريخي لا يمكن نسيانه، حتى وإن مرت اللعبة بوعكة جماهيرية وإعلامية، فبمجرد أن تدق ساعة نزالها يعود التاريخ، ويتوهج الحرف، وتنبض الحياة من جديد في المدرجات.
واليوم يتجدد هذا العهد بمواجهة يسعى فيها الدانة لاستعادة مسيرته المغيبة، والقلعة لمواصلة علو كعبها ويدها الطولى، فالتاريخ بينهما قصة تتجدد فصولها وأحداثها ومتعتها مهما كانت الظروف التي تواجه الألعاب المظلومة جماهيريا وإعلاميا.
اليوم في صالة رعاية الشباب بالدمام، قد يعود بعض من ذاك الجمال العالق في الأذهان، وربما يعود صوت المدرج الخلجاوي الذي أصابه الوهن في مدرج القدم واليد، وهو الذي كان علما فوق نار بأهازيجه وحضوره الآخاذ.
الدانة والقلعة في لعبة كرة اليد مشهد مثير، وتفاصيل لا تنسى، وعناوين سادت وما زالت تنبض في الصالات، ونزالهما الأمل الذي يجدد للمهتمين بالألعاب المختلفة بقاءها صامدة وسط انجراف الجميع للعبة الشعبية الأولى كرة القدم.
لا يمكن أن نتخيل قمة مثل الخليج والأهلي بدون إعلام وجمهور، وإن حدث ذلك في لقاء اليوم، فالمطلوب مراجعة الكثير من الأمور في ملف الألعاب المختلفة الجماعية، فالمواجهات التي تجمع الهلال والأهلي في كرة الطائرة تراجعت من كافة الجوانب، والحال ينطبق على لقاءات الاتحاد وأحد في لعبة كرة السلة، ولم يبق في الساحة سوى مواجهات الأهلي والخليج في لعبة كرة اليد صامدة وسط الإعصار المتدفق لغياب الإعلام والجمهور لهذه الألعاب.
جمهور الخليج أهل اللعبة منذ ما يقارب الثلاثة عقود، أنقذوها جماهيريا اليوم، فأنتم ملح اللعبة وأصلها، وجمهور الأهلي في الساحل الشرقي له صولات وجولات في هذه المهمات.