إن مسيرة الخير والعطاء وما صدر من مراسيم وقرارات في هدوء واستقرار في هذا الوطن إنما يحمل الكثير ويحملنا الكثير من المسؤولية تجاه هذه الارض التي هي بحاجة لحب وعطاء وتضحية وعيون ساهرة في كل موقع، نعم في كل موقع وضد كل من يكيد لهذه الارض وأهلها مكروه ووجوب الحرص عن تجنب الفتن وزرع الكراهية والمحن. إن ما تم الإعلان عنه من قرارات شاملة في كل القطاعات يجدد الأمل والتطلع لكل الأجيال ويجدد عهدا من عهود الوفاء والاستقرار لكل فرد على هذه الارض. إن التجديد في كل ما يهم ابن الوطن وفي كل مجال. وصدور تلك الأوامر الملكية التي كانت شاملة كل المرافق والخدمات العامة إنما هي ترجمة لاستقرار وطن يعمل كل من يعيش عليه بكل ثقة وحب لخالق هذا الارض الذي سخر لها أناسا يعملون بإصرار وقوة يستمدونها من خالقهم. إن ما مر به وطننا خلال الفترة السابقة من ظروف صعبة وكان أعظمها فقد والد الجميع وخادم بيت الله الوالد عبدالله بن عبدالعزيز الذي فقده سيظل في نفوس أبناء شعبه وكل شعوب أحبته وأحبت سيرته العطرة وحبه العفوي لشعب بادله نفس الشعور ان تواصل تلك المسيرة وفي فترة زمنية قصيرة وبحكمة بالغة ممن تسلم دفة الحكم. نعم إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ترجم انطلاق تلك المسيرة واستمرارها بقرارات صائبة وتجديد فيه تطلع وأمل من كل فئات المجتمع. إن هذه الأوامر يجب ان تحمل الجميع مسيرة تنطلق من حب وعطاء في كل موقع فهل نعيد حساباتنا ونحاول التجديد في كل ما حولنا وأهمها ان يكون هذا الوطن نصب أعين الجميع، وأن نرتقي بحب ووعي مختلفين تتطلبهما المرحلة المقبلة وان يكون شعار الجميع الإبداع في كل مجال وأن تترجم سطورنا حقائق وتحمل مصداقية في كل درب. إن المسؤولية يتحملها كل فرد مهما كان موقعه. إن بلادنا بحاجة لنفوس يكون انطلاقها وتفكيرها يبهر من حولها.
إن هذه القرارات بحاجة لترجمة واقع جميل وعمل أجمل ونفوس تبعد عن الضغينة ونشر الكراهية. إن الجميع عليهم واجبات ولهم دور ريادي سوف يترجم مسيرة أرض المحبة. إن هذا الوطن يسير بحكمة استمدها من كتاب الله وسنة نبيه عليه أفضل الصلوات والسلام، ويجب أن يكون انطلاق تلك المسيرة دافعا لعطاء مختلف وتضحية وحب في كل درب.
* تربوية متخصصة