DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

هدر

هدر

هدر
أكد وزير الزراعة، أن نسبة الهدر الغذائي في المملكة بلغت 30%، موضحاً أنه يمثل عبئا على الاقتصاد المحلي، كون جزءا كبيرا من الغذاء يتم استيراده، بينما وبحسب إحصاءات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية بلغ الهدر عالميا مليار طن. كلمة هدر، تترك فراغا واسعا على سامعيها، فهي توحي بالإهمال وعدم الحفاظ على الثروات بشكل عام، فكيف لنا أن نتخيلها أنها تتغلغل في عمق الأمن الغذائي، الذي يتطلب "تقنين"، أو ما يسمى "تخزين"، لتحقيق هدف الأمن الغذائي في أعوام ربما يشهد بها البعض "فقدان الأمن الغذائي". فالنسبة التي طرحها وزير الزراعة حول الهدر الغذائي في المملكة، تعني أن هناك أعباء تلقى على إيقونة الاقتصاد الوطني، لا سيما أننا دولة مستوردة من الدرجة الأولى، بحسب الوزير، ولو كنا منتجين، فلا ننتج إلا أصنافا بعينها، أي نحن دولة غير زراعية، ونعتمد في زراعتنا على الاستيراد بحكم طبيعة المناخ، وعدم قدرة الزراعة على تحمل العيش وسط أجواء حارة رطبة. على رغم أن الدولة وفرت المناخ المناسب للاستثمارات الزراعية داخلياً، من خلال تبني العديد من السياسات والبرامج الطموحة الهادفة إلى تنمية القطاع الزراعي وتطويره، والتي كان لها الأثر الفاعل في تحفيز القطاع الخاص للاستثمار في الأنشطة الزراعية، ليتزايد عدد الأفراد والشركات العاملين في المجال بمختلف الأنشطة المتعلقة بالإنتاج أو التصنيع أو التسويق للمنتجات الزراعية النباتية والحيوانية والسمكية. وانطلاقا من هذه المسلمات، لا بد من وقف الهدر الغذائي، وإيجاد حلول جذرية من خلال الوعي ومعرفة ما هو الأمن الغذائي لوقف نقيضه (الهدر). ما نلحظه أن هناك تفاقما في أزمة الغذاء عالمياً، بحيث أصبحت تمثل خطرا بالغا على الإنسانية جمعاء. وقد أشارت تقديرات حديثة لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) إلى أن عدد الجياع في العالم سيصل إلى رقم قياسي مقداره يزيد عن مليار نسمة، حيث أصبحت تمثل مشكلات الأمن الغذائي تحديات واستحقاقات لابد من مواجهتها في الواقع الحالي للعالم العربي ومستقبله، إذ يلاحَظ أن استيراد الأغذية في العالم العربي بدأ في التزايد منذ منتصف السبعينيات وازدادت نسبته في العقود التالية، ونحن من المفترض ألا نقف متفرجين، لا سيما أننا قادرون على حل أزمة تتسلل إلى العالم العربي وتتصدر من دولة لأخرى، دون إعلان رسمي، وإنما عوامل مجتمعة تسهم في ذلك. يمكن لوزارة الزراعة الإعلان عن إستراتيجية وطنية؛ للحفاظ على الأمن الغذائي، مع ضرورة تطبيقها بعد اعتمادها رسميا، الهدف منها الحد من الهدر الغذائي والحفاظ على خط الأمن الغذائي.
المزيد من المقالات