بنت الوطن ضد الفتن، وخير من يحمي أرضنا من نار الشر والمحن، فهي صورة مشرفة على مر الزمن، وستظهر في كل مكان، وسوف تعطي بكل حب ووفاء في المطارات والمدارس والمستشفيات، وفي كل المحلات تنشر شعار العمل عبادة وسعادة، سوف تعمل بكرامة وتخدم وطنها بعز، متمسكة بشعار الحشمة والأدب، قدوتها أمهات المؤمنين اللاتي شاركن في كل دروب الخير والعمل. إن ما دعاني لكتابة هذه السطور، هو ما قرأته في مقال الأستاذ الفاضل/ نجيب الزامل، وهو بعنوان (صور وغدر ونشر)، إنها سطور حركت إحساسا بداخلي تجاه إنسانة كلها أمل في تحقيق طموح وطن وفي مجال إنساني وهو خدمة التمريض، الخدمة التي هي من صميم عمل الفتيات منذ الأزل، فلقد شاركت الصحابيات في كل الغزوات؛ لمعالجة المصابين والجرحى، وسطرن مواقف من التضحيات تكتب بماء الذهب. إن مشاركة بنت الوطن تحتاج لحب وحمية وموقفا رجوليا يجب أن يمارسه الطرف الآخر، إن خروج بنت البلد ومشاركتها في خدمة وطنها فخر لكل المحبين والصادقين الذين يحترمون أمهاتهم وإخوانهم، ويخافون على بناتهم، إن الوضع التي تعيشه بنت الديرة لا يحتاج للتهكم ونشر الصور والاستهزاء والغدر، إن الغيرة والنصيحة يجب أن تصدر من نفوس صادقة ونقية، واحترام بناتنا احترام لذاتنا. وجود بنت الوطن في أماكن متعددة، إنما يترجم عطاء جميلا وإصرارا أجمل في بناء وطن غال، تشارك فيه كل السواعد المخلصة، فلقد انتهى وقت التهكم والانتقادات والاستهزاء، وإشعال النار من تحت الرماد..
أنت يا ابن الوطن الغالي لك دور مميز في كل مكان وموقف، وأول تلك الأدوار أهمية احترام وتقدير كل معلمة وممرضة وعاملة، مهما كانت جنسيتها، لماذا نحترم الغير وننسى أصحاب الدار أن نشجعهم ونحافظ على كرامتهم، وهذا واجب وطني على الجميع. بناتنا قدمن نماذج مشرفة في كل المواقع، وعلى مستوى عالمي، وكان آخرها اختيار الدكتورة حياة سندي متحدثة رئيسية في مؤتمر عالمي لأبحاث الفيزياء التطبيقية.. إنهن بحاجة للمساندة والتشجيع، ويجب أن يحترم كل فرد ذاته، والبعد عن حركات الابتزاز والتهكم والسخرية؛ لأن حفاظنا على بنت الوطن هو حماية وطن، ويجب مشاركتها بالنصح والتوجيه بعيدا عن الاستهزاء والتجريح. إن بنات الوطن رمز وأمل وأمان لحماية تراب هذه الأرض، وديننا أعطاهن الكثير ويسر لهن دروب العلم والعمل، وقدوتنا في ذلك سيد البشر -عليه أفضل الصلوات والسلام- الذي أعطى المرأة حقوقها وحافظ على مشاعرها في كل موقع، وفي كل مجال، إنها شقيقة الرجل الذي يجب أن يحتويها ويحميها، وكفانا صورا باهتة تضر بالجميع.