DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

صور أرفضها

صور أرفضها

صور أرفضها
يتداول البعض عبر المواقع الإلكترونيه صورا متعددة، ومواقف غريبة لحالات عجيبة، منها صور لاستثارة النفوس والمنافسة ولفت النظر والتخويف، فهذا ينشر صور حلويات والآخر ينشر صور لعبوات شاي، ويفولون ان بها مخدرات، والآخر ينشر لحوم كلاب، وبعضهم ينشر ويستعرض مبالغ من النقود يعبث بها أطفال. إنها صور مركبة ومبعثرة يتسلى بها ممن يبحث عن الإثارة والتسليط ولفت النظر والاستعطاف، خاصة عندما يتكرر صور سيدات يبحثن عن الطعام في حاويات القمامة وتبث من أجل إثارة المشاعر، وبيان مقدار الحاجة والفقر في بلادنا. ولكن الجميع يرفض هذه الصور، ويستنكرها، ويجب أن يحاسب من قام بنشرها؛ لأن فقراء النفوس لن تتورع ولن تشبع في أن تثير الشفقة، وتبحث عن سبل عجيبة، خاصة أننا في بلد فيه الجميع يتسابق في البذل والعطاء وتوزيع الصدقات وإخراج الزكاة، هل يعقل ان نشاهد هذه الصور في شهر البذل والعطاء خاصة أن المساجد مليئة بالخيرات وتوزيع وجبة الإفطار في كل موقع وحتى بعد انتهاء شهر الخير والبركة يستمر الخير من الخيرين. فلماذا تتجه هذه المرأه للحاوية، وتنظر إلى من يصورها، وكان بإمكانها ان تقف أمام مخبز وتطلب كيسا من الخبز، أو أحد المطاعم وتطلب وجبة، وأنا كلي ثقة أنها لن ترد. لماذا تتجه للحاوية لماذا تنتظر التصوير، لماذا تنتشر تلك الصورة، أن الفقر والحاجة موجودة في كل مكان وطرق معالجتها في بلادنا مستمرة وبصور متعددة، ومنها الجمعيات والضمان الاجتماعي وبذل أهل الخير. وقد نجد بعض الجوانب التي هي بحاجة لمتابعة وتركيز واهتمام، ومنها موضوع الإيجارات وفواتير الكهرباء، وكيفية تنظيم الاستفادة من توزيع المواد الغذائية، إن الإصرار على نشر وتداول تلك الصور التي يرفضها الجميع، لن تعالج الفقر؛ لأنها تنشر فقر النفوس المريضة لذلك يجب عدم التعاطف مع من يتسول بطرق غريبة وعجيبة أو مع من يحاول أن يظهر بتلك الصور المثيرة للاستغراب قبل الشفقة. إن الحاجة والفقر التي يعاني منها المحتاج، يجب ان يعبر بها بطرق تكفل له كرامته قبل حاجته، إن تواصلي مع العديد من المحتاجين والفقراء الذين هم بحاجة؛ للوقوف معهم يرفضون ان تنقل عنهم تلك الصور. إن الحاجة لا تلغي كرامة الإنسان، نعم هناك أسر محتاجة وبحاجة ماسة للمساعدة، لكنها لا تقبل أن تصور في حاوية وتسعى للكذب والخداع بصور عجيبة للتسول أمام الإشارات. إن مشكلة الفقر والقضاء عليه، واجب علينا جميعا، وبأسلوب يكفل كرامة صاحب الحاجة، وتأمين حاجته؛ لأن التواصل والاهتمام والمبادرة بتلك الأسر قد يسعدهم اكثر من المال، فكم نحن بحاجة لمؤسسات اجتماعيه تعتني بتلك النفوس الفقيرة، وإشباع كرامتها وأهمية دورها وكيفية اعتمادها على نفسها، إننا نرفض تلك الصور، وكل محتاج يرفض ان تنشر عنه هذه الصور؛ لأن غنى النفس أهم من غنى الفلس.
المزيد من المقالات